تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
أيضا وتخلف فتأمل . لكن في كتاب الحجة من الكافي في شأن سورة انا أنزلناه رواية مأثورة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال بينا أبى جالس عليه السّلام وعنده نفر إذا استضحك حتى أغر ورقت عيناه دموعا ، ثم قال هل تدرون ما اضحكنى ؟ فقالوا : لا ، قال زعم ابن عباس انه من الذين قالوا ربنا اللّه ثم استقاموا ، فقلت له : هل رايت الملائكة يا ابن عباس يخبر بولايتها لك في الدينا والأخرة مع الا من من الخوف والحزن ؟ قال فقال ان اللّه تبارك وتعالى يقول :
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ »
وقد دخل في هذا جميع الأمة فاستضحكتم ، ثم قلت : صدقت يا ابن عباس أنشدك اللّه هل في حكم اللّه جل ذكره اختلاف قال ؟ فقال فقلت ، ما ترى في رجل ضرب رجلا على أصابعه بالسيف حتى سقطت ، ثم ذهب واتى رجل آخر فأطار كفه فأتى به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع به فال : أقول لهذا القاطع اعطه دية كفه ، وأقول لهذا المقطوع صالحه على ما شئت وابعث به إلى ذوى عدل ، قلت جاء الاختلاف في حكم اللّه عز ذكره ونقضت القول الأول ، أبى اللّه جل ذكره ان يحدث في خلقه شيئا من الحدود وليس تفسيره في الأرض اقطع قاطع الكف أصلا ثم اعطة دية الأصابع هذا حكم اللّه ليلة ينزل فيها امره ان جحدتها بعد ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فادخلك اللّه النار كما أعمى بصرك يوم حجدتها على علي بن أبي طالب عليه السّلام قال فلذلك عمى بصرى قال وما علمك بذلك فو اللّه ان عمى بصره ليس الا من صفقة جناح الملك قال فاستضحكت ثم تركته يومه ذلك لسخافة عقله . ثم لقيته فقلت يا بن عباس ما تكلمت بصدق مثل أمس قال لك علي بن أبي طالب عليه السّلام ان لليلة القدر في كل سنة وانه ينزل في تلك الليلة امر السنة وان لذلك الامر ولاة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقلت من هم فقال انا واحد عشر من صلبي أئمة محدثون ، فقلت لا أراها كانت الا مع رسول اللّه صلعم فتبدأ لك الملك الذي يحدثه فقال كذبت يا عبد اللّه رأت عيناي الذي حدث لك به على ولم نره عيناه : ولكن دعى قلبه دموع في سمعته ثم صفقك بجناحه فعميت .