تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ودخلا في كفنه فرأى الناس انما هو قهقه ، فدفن . جعفر بن معروف قال حدثني محمد بن الحسين بن جعفر بن بشير عن ابن جريح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ان ابن عباس لما مات واخرج خرج من كفنه طير ابيض يطير ينظرون اليه يطير نحو السماء حتى غاب عنهم ، فقال وكان أبى يحبه حبا شديدا وكانت أمه تلبسه ثيابه وهو غلام فينطلق اليه في غلمان بنى عبد المطلب ، قال فاتاه بعد ما أصيب بصره فقال من أنت فقال انا محمد بن علي بن الحسين ، فقال حسبك من لم يعرفك فلأعرفك . جعفر بن معروف قال حدثني الحسين بن علي بن النعمان عن أبيه عن معاذ بن مطر قال سمعت إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال حدثني بعض اشياخى قال لما هزم علي بن أبي طالب عليه السّلام أصحاب الجمل بعث أمير المؤمنين عليه السّلام عبد اللّه بن عباس إلى عايشة بأمرها بتعجيل الرحيل وقلة العرجة ، قال ابن عباس فأتيتها في قصر بنى خلف في جانب البصرة ، قال فطلبت الأذن عليها ، قال فلم تأذن قد خلت عليها من غير اذنها ، فإذا بيت قفار لم يعدلى فيه فجلس فإذا هي من وراء سترين ، قال فضربت ببصرى فإذا في جانب البيت رحل عليه طنفسه ، وقال فمدرت الطنفسة فجلست عليها . فقالت من وراء الستريا ابن عباس أخطأت السنة دخلت بيتنا بغير اذننا ، وجلست على متاعنا بغير اذننا ، فقال ابن عباس نحن أولى بالسنة منك ، نحن علمناك السنة ، وانما بيتك الذي خلفك فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فخرجت منها ظالمة لنفسك عاشة لدينك عاتية على ربك عاصية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فإذا رجعت إلى بيتك لم ندخله الا باذنك ولم نجلس على متاعك الا بأمرك . ان أمير المؤمنين عليه السّلام بعث إليك يأمرك بالرحيل إلى المدينة وقلة العرجة ، فقالت رحم اللّه أمير المؤمنين ذاك عمر بن الخطاب ، فقال ابن عباس هذا واللّه أمير المؤمنين وان تربدت فيه وجوه وزعمت فيه معاطس ، اما واللّه لهو أمير المؤمنين ( ع ) وأمس برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله رحما وأقرب قرابة واقدم سبقا وأكثر علما وأعلى منارا وأكثر