اخبرني أبى علي بن أبي طالب عليه السّلام انه كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ثم قال هل تعرف يا علي هذه النقط السود التي في جناح هذه الجرادة ؟ قال قلت اللّه ورسوله اعلم ، فقال عليه السّلام مكتوب في جناحها انا اللّه رب العالمين خلقت الجراد جندا من جنودى أصيب به من أشاء من عبادي .
فقال ابن عباس فما بال هؤلاء القوم يفتخرون علينا يقولون انهم اعلم منا فقال محمد ما ولدهم الا من ولدني قال فسمع بذلك الحسن بن علي فبعث اليهما وهما في المسجد الحرام فقال لهما اما انه قد بلغني ما قلتما إذ وجدتما جرادة ، فاما أنت يا بن عباس ففيمن نزلت هذه الآية
« لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ »
في أبى أو في أبيك ! وتلى آيات من كتاب اللّه كثيرا ، ثم قال اما واللّه لولا ما تعلم لأعلمتك عاقبة امرك ما هو وستعلمه ، ثم انك بقولك هذا مستنقض في بدنك ويكون الجرموز من ولدك ولو اذن لي في القول لقلت لو سمع عامة هذا الخلق لجحدوه وأنكروه .
حمدويه وإبراهيم قالا حدثنا أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد عن سلم بن سعيد عن عبد اللّه بن عبديا ليل رجل من أهل الطائف قال اتينا ابن عباس رحمة اللّه عليهما نعوده في مرضه الذي مات فيه قال فاغمى عليه في البيت فأخرج إلى صحن الدار قال فأفاق فقال ان خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال إني سأهجر هجرتين ، وانى سأخرج من هجرتي فهاجرت هجرة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهجرة مع علي عليه السّلام وانى سأعمى فعميت وانى سأغرق فاصابنى حكة فطرحنى أهلي في البحر ففعلوا عنى فغرقت ثم استخرجونى بعد .
وأمرني ان أبرء من خمسة من الناكثين وهم من أصحاب الجمل ومن القاسطين وهم من أصحاب الشام ، ومن الخوارج وهم أهل النهروان ، ومن القدرية وهم الذين ضاهوا النصارى في دينهم ، فقالوا قد روا من المرجئة وهم الذين ضاهوا اليهود في دينهم فقالوا اللّه اعلم ، قال ثم قال اللهم إني أحيى على ما حيى عليه علي بن أبي طالب عليه السّلام وأموت على ما مات عليه علي بن أبي طالب عليه السّلام .
قال ثم مات فغسل وكفن ثم صلى على سريره قال فجاء طائر ان أبيضان