فقلت : يا بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم زدني .
فقال : يا سفيان أمرني والدي بثلاث ، ونهاني عن ثلاث ، وكان فيما قال : يا بنىّ من يصحب صاحب السوء لا يسلم ، ومن يدخل مداخل السوء يتّهم ، ومن لا يملك لسانه يأثم ، ثمّ أنشدني :
عوّد لسانك قول الحقّ تحظ به * انّ اللسان لما عوّدت معتاد
موكّل بتقاضى ما سننت له * في الخير والشرّ فانظر كيف تعتاد
وروى انّ سفيان الثوري قال : لمّا حججت في بعض السنين أردت زيارة الصادق جعفر بن محمد عليه السلام فنشدت عنه فأرشدت اليه فجئت وطرقت الباب ، فقال : من ؟ قلت : صاحبك سفيان ، ففتح الباب ووقف علىّ ثلاث مرّات وقال : مرحبا يا سفيان من الجهة الشماليّة قلت : نعم يا بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ما لي أراك قد اعتزلت الناس ؟
قال : يا سفيان فسد الزمان وتغيّر الاخوان وتقلّبت الأعيان ، فرأيت الانفراد أسكن للفؤاد ومعك شئ تكتب فيه ؟
قلت : نعم .
فقال :
ذهب الوفاء ذهاب أمس الذاهب * والناس بين مخاتل وموارب
يفشون بينهم المودّة والصفا * وقلوبهم محشوّة بعقارب
قلت : زدني يا بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم .
قال : اكتب :