محمد بن مسعود ، عن علىّ بن الحسن ، عن محمد بن الوليد ، عن العبّاس بن بلال قال : ذكر أبو الحسن الرضا عليه السلام : انّ سفيان بن عيينة لقى أبا عبد اللّه عليه السلام وقال : إلى متى هذه التقيّة وقد بلغت هذا السنّ ؟ فقال والّذى بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلم لو انّ رجلا صلّى ما بين الركن والمقام عمره ثم لقى اللّه بغير ولايتنا أهل البيت لقى اللّه بميتة جاهليّة ، انتهى .
وفي " وفيات الأعيان " : أبو محمد سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي مولى امرأة من بنى هلال بن عامر رهط ميمونة زوج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقيل : مولى بني هاشم ، وقيل : مولى الضحّاك بن مزاحم ، وقيل : مولى مسعر بن كرام وأصله من الكوفة ، وقيل ولد بالكوفة ونقله أبوه إلى مكّة ، ذكره ابن سعد في كتاب الطبقات وعدّه في الطبقة الخامسة من أهل مكة كان اماما عالما ثبتا زاهدا ورعا مجمعا على صحّة حديثه وروايته ، وحجّ سبعين حجّة .
وروى عن الزهري وأبي إسحاق السبيعىّ وعمرو بن دينار ومحمد ابن المنكدر وأبى الزياد وعاصم بن أبي النجود المقرى والأعمش وعبد الملك بن عمير وغير هؤلاء من أعيان العلماء وروى عنه الامام الشافعي ، وشعبة بن الحجّاج ، ومحمد بن إسحاق ، وابن جريح ، والزبير بن بكار ، وعمّه مصعب ، وعبد الرزّاق بن همام الصنعاني ، ويحيى بن أكثم القاضي وخلق كثير .
ورأيت في بعض المجاميع : انّ سفيان خرج يوما إلى من جائه يسمع منه وهو ضجر فقال : أليس من الشقاء أن أكون جالست ضمرة بن أبي سمرة وجالس هو أبا سعيد الخدري وجالست عمرو بن
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 393
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣٩٣