حدّثنا محمد بن الوليد بن خالد الكوفي قال : حدّثنا العبّاس بن هلال قال ذكر أبو الحسن الرضا عليه السلام انّ طارقا مولى لبنى اميّة نزل ذا لمروة وكان عاملا على المدينة فلقيه بعض بنى اميّة وأوصاه لسعيد بن المسيّب وكلّمه فيه وأثنى عليه وأخبره طارق انّه أمر بقتله ، فأعلم سعيدا بذلك ، وقال له تغيّب ، وقيل له تنح من مجلسك فانّه على طريقه ، فأبى فقال سعيد : اللهمّ انّ طارقا عبيد من عبيدك ناصيته بيدك وقلبه بين أصابعك تفعل ما تشاء فانسه ذكرى واسمى ، فلمّا عزل طارق عن المدينة لقيه الذي كان كلمه في سعيد من بنى اميّة بذى المروة فقال كلمتك في سعيد لتشفعنى فيه فأبيت وشفعت فيه غيرى ؟ فقال واللّه ما ذكرته بعد أن فارقتك حتّى عدت إليك .
وروى عن بعض السلف انّه لما مرّ بجنازة علىّ بن الحسين عليه السلام انجفل الناس فلم يبق في المسجد الّا سعيد بن المسيّب فوقف عليه خثرم مولى أشجع فقال أبا محمّد ألا تصلّى على هذا الرجل الصالح في البيت الصالح قال : اصلّى ركعتين في المسجد أحبّ الىّ أن اصلّى على هذا الرجل الصالح في البيت الصالح .
وفي " ين " سعيد بن المسيّب بن حزن أبو محمد المخزومي وسمع منه عليه السلام وروى عنه وهو من الصدر الأوّل .
وفي " قب " : أحد العلماء الاثبات والفقهاء الكبار من كبار الثانية اتّفقوا على انّ مرسلاته أصحّ المراسيل ، وقال ابن المديني لا أعلم في التابعين أوسع علما منه مات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين .
وفي " هب " أبو محمّد المخزومي أحد الأعلام وسيّد التابعين ثقة حجّة فقيه رفيع الذكر رأس في العلم والعمل عاش تسع وسبعين ، ومات
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 366
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣٦٦