تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
علينا بظهور خاتم الأوصياء ومزيل الجور والجفاء عجّل اللّه فرجه وسهّل مخرجه ، مع انّه نقل عن عبد اللّه بن العبّاس وغيره ممّن عدّ من الشيعة أو ثبت كونه منهم ومذاهب مخالفة للشيعة ، مع انّ افتائه كذلك كان تقيّة ولأجل النجاة كما نصّ عليه الباقر عليه السلام . وأمّا عدم صلاته لو صحّ لعلّه أيضا كان تقيّة ودفعا للتهمة مع أنّه مرّ عنه اعتذاره ، فلعلّه كذلك ، بل هو المظنون ، فلا وجه للطعن أصلا ، ومرّ في الفوائد ماله دخل ، وفي رسالتنا في الجمع بين الأخبار أيضا ، انتهى . وفي " الوفيّات " : أبو محمّد سعيد بن المسيّب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المدني أحد الفقهاء السبعة بالمدينة منهم أبو بكر بن عبد الرحمن وخارجة وانّما سمّو بذلك لأنّه مات في سنة واحدة الّتى تسمّى سنة الفقهاء جماعة وهؤلاء الفقهآء السبعة كانوا بالمدينة في عصر واحد ، وعنهم انتشر العلم والفتيا في الدنيا ، وكان سعيد المذكور سيّد التابعين من الطراز الأوّل ، جمع بين الحديث والفقه والزهد والعبادة والورع ، سمع سعد بن أبي وقّاص الزهري وأبا هريرة ، قال عبد اللّه بن عمر لرجل سئله عن مسئلة ائت ذاك فسئله يعنى سعيدا ثمّ ارجع الىّ فأخبرني ، ففعل ذلك فأخبره ، فقال ألم أخبركم انّه أحد العلماء السبعة ، وقال أيضا في حقّه لأصحابه لو رأى هذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لسرّه . ورآى عبد الملك بن مروان في منامه كأنّه قد بال في المحراب أربع مرّات فغمّه ذلك فوجّه إلى سعيد بن المسيّب من يسئله فقال يملك من ولده لصلبه أربعة ، فكان كما قال ، فانّه ولىّ الوليد وسليمان ويزيد
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 368 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي