العامّة وكان آخر أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فنجى .
ثم في " كش " : روى عن عبد الرزّاق عن معمر عن الزهري عن سعيد المسيّب وعبد الرزّاق عن معمر عن علىّ بن زيد قال : قلت لسعيد بن المسيّب انّك أخبرتني انّ علىّ بن الحسين عليهما السلام النفس الزكيّة وانّك لا تعرف له نظيرا ، قال كذلك وما هو مجهول ما أقول فيه واللّه ما أرى مثله ، قال علىّ بن زيد فقلت واللّه انّ هذه الحجّة الوكيدة عليك فلم لا تصلّى على جنازته ؟ قال : انّ القرّاء كانوا لا يخرجون إلى مكّة حتّى يخرج علىّ بن الحسين عليه السلام فخرج وخرجنا معه ألف راكب ، فلمّا صرنا بالسقيا نزل فصلّى وسجد سجدة الشكر فقال فيها ، وفي رواية الزهري عن سعيد بن المسيّب قال كان القوم لا يخرجون من مكّة حتّى يخرج علىّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام فخرج وخرجت معه فنزل في بعض المنازل وصلّى ركعتين فسبّح في سجوده فلم يبق شجر ولا مدر الّا فسبّح ففزعنا ، فرفع رأسه فقال يا سعيد أفزعت ؟ فقلت : نعم يا بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال : هذا التسبيح الأعظم قال :
حدّثنى أبى عن جدّى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم انّه لا يبقى الذنوب مع هذا التسبيح فقلت علّمنا .
وفي رواية علىّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب انّه سبّح في سجوده فلم يبق حوله شجرة ولا مدرة الّا سبحت بتسبيحه ففزعت من ذلك وأصحابي .
ثم قال : يا سعيد انّ اللّه جلّ جلاله لمّا خلق جبرئيل ألهمه هذا التسبيح ، فسبّح فسبّحت السماوات والأرض ومن فيهنّ لتسبيحه ، وهو اسم اللّه الأعظم عزّ وجلّ الأكبر ، يا سعيد أخبرني أبى الحسين عن أبيه عن
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 364
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣٦٤