النبىّ صلى اللّه عليه وآله وسلم عن جبرئيل عن اللّه عزّ وجل أنه قال : ما من عبد من عبادي آمن لي وصدق بك وصلّى في مسجدك ركعتين على خلأ من الناس الّا غفرت له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، فلم أر شاهدا أفضل من علىّ بن الحسين عليهما السلام حيث حدّثنى بهذا الحديث ، فلمّا ان مات شهد جنازته البرّ والفاجر وأثنى عليه الصالح والطالح وانهالت الناس يتبعونه حتّى وضعت الجنازة ، فقلت ان أدركت يوما من الدهر فاليوم فلم يبق الّا رجل وامرأة ثم خرجا إلى الجنازة وثبت لأصلّى فجاء تكبير من السماء فأجابه تكبير من الأرض ، ففزعت وسقطت على وجهي فكبّر من في السماء سبعا ومن في الأرض سبعا ، وصلّى على علىّ بن الحسين عليه السلام ودخل الناس المسجد فلم أدرك الركعتين ولا الصلاة على علىّ بن الحسين ( ع ) فقلت يا سعيد لو كنت أنا لم أختر الّا الصلاة على علىّ ابن الحسين عليه السلام انّ هذا لهو الخسران المبين ، فبكى سعيد ، ثمّ قال : ما أردت الّا الخير ، ليتني كنت صلّيت عليه فانّه ما رأى شئ مثله ، والتسبيح هذا :
سبحانك اللّهمّ وحنانيك سبحانك اللّهمّ وتعاليت سبحانك اللّهمّ والعزّ ازارك سبحانك اللّهمّ والعظمة ردائك وتعالى سربالك اللّهمّ والكبريآء سلطانك سبحانك من عظيم ما أعظمك سبحانك سبّحت في الملاء الأعلى سبحانك تسمع وترى ما تحت الثّرى سبحانك أنت شاهد كلّ نجوى سبحانك موضع كلّ شكوى سبحانك حاضر كلّ ملاء سبحانك عظيم الرجّآء سبحانك ترى ما في قعر الماء سبحانك أنت تسمع أنفاس الحتيان في قعور البحار سبحانك تعلم وزن السّموات سبحانك تعلم وزن الأرضين سبحانك تعلم وزن الشّمس والقمر سبحانك تعلم وزن الظّلمة والنّور سبحانك تعلم وزن الفيئى والهوآء سبحانك تعلم وزن الرّيح كم هي من مثقال ذرّة سبحانك قدّوس قدّوس قدّوس سبحانك عجبا لمن عرفك كيف لا يخافك سبحانك اللّهمّ وبحمدك سبحانك العلىّ العظيم
ومحمد بن مسعود قال : حدّثنى علىّ بن الحسين بن فضال قال :
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 365
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣٦٥