اللّه بن معقل وعنه الأعمش وأبو بشر وأمم قتل في شعبان شهيدا ، وعن كتاب تهذيب الأسماء واللغات انّه قال له الحجّاج اختر أي قتلة شئت ، قال : اختر لنفسك فانّ القصاص أمامك ، قال : وروّينا عن خلف بن خليفة قال : حدّثنى بوّاب الحجّاج قال : رأيت رأس ابن جبير بعد ما سقط إلى الأرض يقول لا اله الّا اللّه .
وفي " الحاوي " ذكره في الضعاف ، فتأمّل .
وقال أبو البقاء الدميري في حياة الحيوان قال عون بن أبي شدّاد العبدي بلغني أنّ الحجّاج بن يوسف الثقفي لما ذكر له سعيد بن جبير بعد قتل عبد الرحمان بن الأشعث أرسل اليه قائدا من أهل الشام يسمّى المتلمّس بن الأحوص وكان معه عشرون رجلا من أهل الشام من خاصّة أصحابه فيناهم يطلبونه إذ هم براهب في صومعة له فسئلوه عنه ، فقال الراهب صفوه لي ؟ فوصفه له ، فدلّهم عليه ، فانطلقوا فوجدوه ساجدا يناجى ربّه تعالى بأعلى صوته قدنوا منه وسلّموا عليه فرفع رأسه فأتمّ بقيّة صلاته ثمّ ردّ عليهم السلام ، فقالوا له انّ الحجّاج أرسل إليك فأجبه ، فقال ولابدّ الإجابة ؟ فقالوا : لابدّ ، فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قام يمشى معهم حتّى انتهوا إلى دير الراهب ، فقال الراهب : يا معشر الفرسان أصبتم صاحبكم ؟ قالوا : نعم ، فقال لهم اصعدوا الدير فانّ اللّئوة ( أنثى الأسد ) والأسد يأويان إلى حول الدير فعجّلوا الدخول قبل المساء ففعلوا ذلك ، وأبي سعيد أن يدخل الدير فقالوا : ما نريك الّا تريد الهرب منّا ، قال : لا ، ولكنّى لا أدخل منزل مشرك أبدا ، فقالوا : انّا لا ندعك فانّ السباع تقتلك ، قال سعيد : فانّ معي ربّى يصرفها عنّى ويجعلها حرسا حولى تحرسنى من كلّ سوء انشاء
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 352
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣٥٢