زيارة ولىّ اللّه تعالى سلمان الفارسىّ وحذيفة بن اليمان رضى اللّه عنهما .
ورحلنا منه إلى مشهد الحسين ووصلنا اليه يوم الأحد منتصف الشهر المذكور ، وأقمنا به إلى يوم الجمعة وتوجّهنا منه إلى الحلّة ، وأقمنا فيها إلى يوم الجمعة ، وتوجّهنا منها إلى زيارة القاسم ، ثمّ إلى الكوفة .
ومنها إلى المشهد المقدّس الغروي وأقمنا به بقيّة الشهر ، وقد أظهر اللّه سبحانه لجماعة من الصالحين بالمشهدين وغيرهما آيات باهرة ومنامات صالحة وأسرار خفيّة أوجبت كمال الاقبال وبلوغ الآمال ، فله الحمد والمنّة على كلّ حال .
قال ابن العودى : قلت ممّا أخبرني به من الكرامات بعد رجوعه من هذه الزيارة في صفر سنة ستّ وخمسين وتسعمأة انّه لمّا حرّر الاجتهاد في قبلة العراق وحقّق حالها واعتبر محراب جامع الكوفة الّذى صلّى فيه أمير المؤمنين عليه السلام ووجد محراب حضرته المقدّسة مخالفا لمحراب الجامع ، وأقام البرهان على ذلك وصلّى فيه منحرفا نحو المغرب لما يقتضيه الحال ، وقرّر ما أدّى اليه اجتهاده في ذلك المجال وسلم طلبة العلم ذلك لما اتّضح الأمر لهم هنا لك ، وتخلّف رجل عن التسليم أعجمي يقال الشيخ موسى وانقطع عن ملاقاته لأجل ذلك ثلاثة أيّام وأنكر عليه غاية الانكار لما قد تردّد إلى تلك الحضرة من الفضلاء الأعيان على تغاير الزمان خصوصا المرحوم الشيخ على وغيره من الأفاضل الذين عاصرهم هؤلاء الجماعة ، وهذا الموجب لنفورهم عمّا حقّقه الشيخ قدّس سرّه ، فلمّا انقطع الرجل المذكور عنه هذه المدّة رأى النبىّ صلى اللّه عليه وآله وسلم في منامه وانّه دخل إلى الحضرة المشرّفة وصلّى بالجماعة
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 284
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٨٤