تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
أحسن عشرة ، وكانت أيّاما ميمونة وأوقاتا بهجة ما رأى أصحابنا في الأعصار مثلها . قلت : كنت في خدمة تلك الأيّام ولا أنسى وهو في أعلى مقام ومرجع الأنام وملاذ الخاصّ والعامّ ومفتى كلّ فرقة بما يوافق مذهبها ويدرّس في المذاهب كتبها ، وكان له في المسجد الأعظم بها درسا مضافا إلى ما ذكر وصار أهل البلد كلّهم في انقياده ومن وراء مراده بقلوب مخلصة في الوداد وحسن الاقبال والاعتقاد ، وقام سوق العلم بها على طبق المراد ورجعت اليه الفضلاء من أقاصي البلد ورقى ناموس السادة والأصحاب في الازدياد ، وكانت عليهم تلك الأيّام من الأعياد إلى أن قال : قال روّح اللّه روحه ثمّ انتقلنا إلى بلدنا بنيّة المفارقة امتثالا لأمر النبي صلى اللّه عليه وآله سابقا في المشاهد الشريفة ولاحقا في المشهد الشريف مشهد شيث عليه السلام ، وأقمنا في بلدنا إلى سنة خمس وخمسين وتسعمأة مشتغلين بالدرس والتصنيف ، ثمّ قال : هذا آخر ما وجدته بخطّه الشريف ممّا نسبته اليه من التاريخ المنيف ، كان خاتمة أوقات الأمان والصلاة من الحدثان ثمّ نزل به ما نزل ، ثمّ إلى أن قال : أخبرني قدس اللّه لطيفه وكان في منزلي بجزّين منخفيا من الأعداء ليلة الاثنين حادي عشر شهر صفر سنة ستّ وخمسين وتسعمأة انّ مولده كان في ثالث عشر شوّال سنة احدى عشر وتسعمأة وان ابتداء أمره في الاجتهاد كان سنة أربع وأربعين وتسعمأة فيكون ظهور اجتهاده وانتشاره كان في سنة ثمان وأربعين وتسعمأة فيكون عمره لمّا اجتهد ثلاثا وثلاثين سنة ، وكان في ابتداء أمره يبالغ في الكتمان وشرع في شرح الارشاد ولم يبده لأحد ، وكتب منه قطعة ولم يره أحد فرأيت في
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 286 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي