الأعمال ، ومرض خباب مرضا شديدا طويلا .
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد باسنادهم مسلم بن الحجّاج أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة أخبرنا عبد اللّه بن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : دخلنا على خباب وقد اكتوى سبع كيات فقال : لولا انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به ونزل الكوفة ومات بها وهو أول من دفن بظهر الكوفة من الصحابة ، وكان موته سنة سبع وثلاثين ، قال زيد بن وهب : سرنا مع علىّ حين رجع من صفّين حتّى إذا كان عند باب الكوفة إذا نحن بقبور سبعة عن ايماننا ، فقال : ما هذه القبور ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين : انّ خباب بن الأرت توفّى بعد مخرجك إلى صفّين فأوصى أن يدفن في ظاهر الكوفة وكان الناس انّما يدفنون موتاهم في أفنيتهم وعلى أبواب دورهم ، فلمّا رأوا خبابا أوصى أن يدفن بالظهر دفن الناس ، فقال علىّ عليه السلام : رحم اللّه خبابا أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وابتلى في جسمه ولن يضيع اللّه أجر من أحسن عملا ، ثم دنى من قبورهم ، فقال :
السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين أنتم لنا سلف فارط ونحن لكم تبع عمّا قليل لاحق ، اللّهمّ اغفر لنا ولهم وتجاوز بعفوك عنّا وعنهم طوبى لمن ذكر المعاد وعمل للحساب وقنع بالكفاف وأرضى اللّه عزّ وجلّ .
قال أبو عمر : مات خباب سنة سبع وثلاثين بعد ما شهد صفّين مع علىّ رضى اللّه عنه والنهروان ، وصلّى عليه علىّ عليه السلام وكان عمره إذ مات ثلاثا وسبعين سنة ، قال : وقيل مات سنة تسع عشرة وصلّى عليه
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 25
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٥