نفسه يفيد الظنّ ، ومرّ حاله في الفائدة الأولى والثالثة ، لكن سيجئ في صهيب عن ( كش ) ذمّه ، والظاهر انّه مذموم ، ويمكن أن يقال السبقة إلى الاسلام في نفسه مدح ولا مانع من أن يعارضه قدح ، فتأمّل .
وفي المجالس عن الحسن بن محمد بن الحسن النجفي في آيات أحكامه عن صاحب حلية الأولياء انّه ذكر فيها انّ أمير المؤمنين علي عليه السلام صلى عليه ووقف على قبره وقال : رحم اللّه خبابا أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وابتلى في جسمه أحوالا طوبى لمن ذكر المعاد وعمل للحساب وقنع بالكفاف ورضى عن اللّه ولن يضيع اللّه أجر من أحسن عملا .
وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي ( ره ) انّه مات بالكوفة وصلّى عليه أمير المؤمنين عليه السلام وقبره هناك .
وعن الاستيعاب انّه كان من فضلاء المهاجرين الأوّلين شهد بدرا وما بعدها من المشاهد ، إلى أن قال : نزل الكوفة ومات بها في سنة تسعة وثلاثين من الهجرة وكان عمره ثلاث وسبعون بعد أن شهد مع علىّ صفّين ونهروان وصلّى عليه علىّ صلوات اللّه وسلامه عليه ، انتهى .
وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : هو قديم الاسلام ، قيل : انّه كان سادس ستّة الذين هم معدودون في المعذّبين في اللّه وشهد بدرا وما بعدها من المشاهد ، إلى أن قال : وهو أوّل من دفن بظهر الكوفة وسنّة الدفن بظهر الكوفة بعده جرت كما قال الناظم ( ره ) :
وفي منتهى المقال : والعجب من العلّامة المجلسي حيث قال :
خباب مجهول ، ولعلّ في نسختي مغلطة ، ثمّ انّ الأرت وصف من الرتّه بضمّ الراء وتشديد التاء العجمة في الكلام والحكلة فيه ، رجل ارتّ يقال لمن
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 27
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٧