تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
يعط الكفّار ما سألوه فجعلوا يلصقون ظهره بالرضف حتّى ذهب لحم متنه . أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد اللّه الفقيه باسناده إلى أحمد بن علىّ الموصلي قال : حدثنا زهير بن حرب أخبرنا جرير عن إسماعيل عن قيس عن خباب قال : شكونا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلّم وهو متوسّد ببرد له في ظلّ الكعبة فقلنا الا تستنصر لنا ؟ فجلس محمّرا وجهه ، فقال : قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحضر له في الأرض ثم يجاء بالمنشار فيجعل فوق رأسه ما يصرفه عن دينه ويمشّط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم وعصب ما يصرفه عن دينه وليتمنّ اللّه هذا الأمر حتّى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى الّا اللّه عزّ وجل والذئب على غنمه ، ولكنّكم تعجلون . وقال أبو صالح كان خبّاب قفينا يطبع السيوف وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يألفه ويأتيه ، فأخبرت مولاته بذلك ، فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتضعها على رأسه فشكا ذلك إلى رسول اللّه ( صلعم ) فقال : اللّهمّ انصر خبابا ، فاشتكت مولاته امّ أنمار رأسها فكانت تعوى مثل الكلاب فقيل لها اكتوى فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوى بها رأسها وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلّم ، قال الشعبي : سئل عمر بن الخطّاب خبابا رضى اللّه عنه عمّا لقى من المشركين ؟ فقال : يا أمير المؤمنين انظر إلى ظهري ؟ فنظر ، فقال : ما رأيت كاليوم ظهر رجل ، ولمّا هاجر آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلّم بينه وبين تميم مولى خراش بن الصمة ، وقيل آخى بينه وبين جبر بن عتيك ، روى عنه ابنه عبد اللّه ، ومسروق ، وقيس بن أبي حازم ، وشقيق ، وعبد اللّه بن سنجرة ، وأبو