تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وأكتم حبّيكم مخافة كاشح * عنيد لأهل الحقّ غير موات
فيا عين أبكيهم وجودي بعبرة * فقد آن للتّسكاب والهملات
لقد خفت في الدّنيا وأيّام سعيها * وانّى لأرجو الأمن بعد وفاتي
ألم تر انّى مذ ثلثين حجّة * أروح وأغد ودائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسّم * وأيديهم من فيئهم صفرات
وكيف اداوى بالجوى والجوى * اميّة أهل الكفر واللّعنات
وآل زياد في القصور مصونة * وآل رسول اللّه منهتكات
سأبكيهم ما ذرّ في الأرض شارق * ونادى منادى الخير والصّلوات
وما طلعت شمس وحان غروبها * وباللّيل أبكيهم وبالغدوات
ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا * وآل زياد تسكن الحجرات
وآل رسول اللّه تدمى نحورهم * وآل زياد زبّة الحجلات
وآل رسول اللّه يسبى حريمهم * وآل زياد آمن السربات
إذا وتروا مدوا إلى واتريهم * أكفّا عن الأوتار منقبضات
فلو لا الّذى أرجوه في اليوم أوغد * تقطّع نفسي أثرهم حسرات
خروج امام لا محالة خارج * يقوم على اسم اللّه والبركات
يميّز فينا كلّ حقّ وباطل * ويجزى على النّعماء والنّقمات
فيا نفس طيبي ثمّ يا نفس فأبشرى * فغير بعيد كلّ ما هو آت
ولا تجزعي من مدّة الجور انّنى * أرى قوّتى قد آذنت بثبات
فان قرّب الرّحمن من تلك مدّتى * وأخّر من عمرى ووقت وفاتي
شفيت ولم أترك لنفسي غصّة * وروّيت منهم منصلى وقناتى
فانّى من الرّحمن أرجو بحبّهم * حياتا لدى الفردوس غير بتات
عسى اللّه أن يرتاح للخلق انّه * إلى كلّ قوم دائم اللّحظات