ومن جملة هجائه رحمه اللّه :
جاؤوا من الشام المشومة أهلها * للشّوم يقدم جندهم إبليس
لعنوا وقد لعنوا بقتل امامهم * تركوه وهو مبضّع مخموس
وسبوا فواجزنى بنات محمّد * عبرى حواسر ما لهنّ لبوس
تبّا لكم يا ويلكم أرضيتم * بالنار ذلّ هنا لك المحبوس
بعتم بدنيا غيركم جهلا بكم * عزّ الحياة وانّه لنفيس
تبّا لكم من بيعة امويّة * لعنت وحظّ البايعين خسيس
بؤسا لمن بايعتم وكأنّنى * بامامكم وسط الجحيم حبيس
يا آل أحمد ما لقيتم بعده * من عصبة هم في القياس مجوس
كم عبرة فاضت لكم وتقطعت * يوم الطّفوف على الحسين نفوس
صبرا موالينا فسوف نذيلكم * يوما على آل اللّعين عبوس
ما زلت متّبعا لكم ولأمركم * وعليه نفسي ما حييت أسوس
وبالجملة كان دعبل من قبيلة خزاعة وهم بطن من الأزد الّذين مدحهم أمير المؤمنين عليه السلام في الديوان المنسوب اليه عليه السلام بقوله :
الأزد أزيد من يمشى على قدم * فضلا وأعلاهم قدرا إذا ركبوا
يا معشر الأزدانى من جميعكم * راض وأنتم رؤس الأمر لا الذّنب
لن تيأس الأزد من روح ومغفرة * واللّه يكلؤهم من حيث ما ذهبوا
طبتم حديثا كما قد طاب أوّلكم * والشوك لا يجتنى من فرعه العنب
والأزد جرثومة ان سوبقوا سبقوا * أو فوخروا فخروا أو غولبوا غلبوا
أو كوثروا كثروا أو صوبروا صبروا * أو سوهموا سهموا أو سولبوا سلبوا
صفّوا فأصفاهم المولى ولايته * فلم يشب صفوهم لهو ولا لعب