تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ما ترى وكل أعلم بما صنع . وبالجملة فالانظار مختلفة وأسباب الغفلة والاشتباه متكاثرة وصرف العمر في وجوه الكلام والتعمق في خصوصيات ما صدر ولو من الاعلام انها هل هي ناشية عن شبهة وغفلة أو مبنية على نكتة وعلة مما ليس بمهم . بل ربما يكون مرجوحا حيث يوجب الحرمان عما هو أهم وانما المهم بعد معرفة وضع الكتاب وترتيبه بذل الوسع في معرفة حال الراوي وطلبه من مظانه التي اقويها عند ترجمته باسمه ثم عند ذكر كنيته ولقبه وقد يذكر بعض أحوال الشخص في ترجمة غيره كأبيه وابنه وأخيه فليراجع تلك المواضع أيضا ولا يقتصر على موضع واحد بل ولا على كتاب واحد إذ كثيرا ما يفهم من غيره ما لا يفهم منه . وربما يقع من يقتصر على كتاب واحد وان كان معتبرا مبسوطا في الشبهة والغلط . الا ترى ان صاحب منتهى المقال مع أنه بذل الوسع في ضبط الرجال وجمع الأقوال ترك ذكر المجاهيل معللا بعدم تعقل فايدة في ذكرهم كما صرح به في أوله وغفل عن انه يوجب نقصا في الكتاب وزللا في الراجعين اليه المقتصرين عليه فان الراجع اليه كثيرا ما يظن أن الراوي هو الذي ذكر فيه ان كان من ذكر بذلك الاسم فيه واحدا أو واحد منهم ان كان متعددا ، مع أنه ربما يكون من المجهولين الساقطين .