في المواضع المستثنيات .
وفي الثانية : ان الرجوع إلى من ذكر ، لأنه من أهل الخبرة وإفادة قوله المظنة اللتي ستعرف أنها كافية ، وفي الثالثة أنه لا اشكال في صورة علم الناظر بموافقة رأي المعدل والجارح له أو كان المعدل أو المجروح عنده عادلا أو مجروحا عند الناظر أيضا ، وفي غير ما ذكر يحصل الظن من قوله غالبا نظرا إلى أن الكتاب الذي وضعه لانتفاع الناس به لا يكتفى فيه في الجرح والتعديل بما يوافق مجرد مذهبه الذي ينتفع به بعض دون بعض ، مع أنه بالنسبهء إلى من لا يعرف مذهبه نوع تدليس واضلال حيث إنه يريد المعنى الخفي الذي عنده ، والناظر بفهم منه ما هو خلافه ، بل ظاهره إرادة معنى ينفع الكل والجل الا إذا بين ان جرحه وتعديله مبنى على مذهبه فيهما ، ولذا ترى العلماء لا يتأملون في الجرح والتعديل من هذه الجهة مع تعرضهم لساير جهات التأمل غالبا ، ثم لو فرض عدم حصول الظن من جرح أو تعديل في مقام لم يكن معتبرا .
وفي الرابعة ان عدم حصول الظن القوي من أسباب التميز ممنوع وأما حجية هذا الظن فشايع ذايع .
وفي الخامسة بوجوهها ما أشرنا من أن الرجوع إلى الجارح والمعدل ليس لأجل انه يشهد بذلك حتى يستشكل بما ذكره ، بل لأجل حصول الظن من قوله وكفاية الظن في المقام هذا .
ومما نقلناه لقطعية صدور الاخبار استدلالا وابطالا يظهر استدلال القائل بقطعية الاعتبار وجوابه ، فان ما استدل به لقطعية الصدور هي التي يجعل كلها أو بعضها ابتداء أو بعد التنزل دليلا على كون الاخبار قطعية العمل والاعتبار وجوابه :
أولا منع كون كل الاخبار قطعي الاعتبار إذ كثيرا ما يكون مقصود الشخص جمع ما انتشر من الروايات وان لم يكن كلها معتبرة عنده .
وقد قالوا في أحمد بن محمد بن خالد البرقي انه ثقة في نفسه ولكنه أكثر الرواية عن الضعفاء وأعتمد المراسيل ، وان أحمد بن محمد بن عيسى ابعده عن قم .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 17
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٧