بقوله لعن اللّه أبا الخطاب قد دس أخبارنا انه لم يكن يحفظ شيئا حدثته الخ ، والعرض على الأئمة عليهم السلام انما هو في قليل من تلك الأصول مع أنه منقول بخبر الواحد .
وبالجملة التميز الممكن في حقهم انما هو بالظن والترجيح في الجل ان لم نقل في الكل مع أن القطع لهم لو فرض لا يوجب القطع لنا هذا .
ثم إن المحكي عن بعض الأخباريين شبهات اخر ناظرة إلى عدم العبرة بعلم الرجال فإنه لا فايدة فيه بل مضر وان لم يكن فيها تعرض لقطعية الاخبار .
منها انه علم منكر يجب التحرز عنه لان فيه التجسس عن معايب الناس .
ومنها ان بعض أهل هذا العلم الذي يكون مرجعا في الجرح والتعديل يكون فاسد العقيدة ، فان ابن عقدة كان زيديا جاروديا مات عليه بنص النجاشي والشيخ وعلي بن حسن بن علي بن فضال كان فطحيا بتصريحهما أيضا .
ومنها وقوع الخلاف في معنى العدالة والفسق ، وكذا في قبول الشهادة على أحدهما من غير ذكر السبب فلا يعلم من اطلاقهم موافقتهم لنا حتى نعتمد على قولهم .
ومنها ان أكثر الأسامي مشتركة ، وأسباب التميز لا تفيد الا أقل مراتب الظن الذي قد دل العقل والنقل على المنع منه .
ومنها ان كثيرا من الجرح والتعديل مبنى على اجتهادهم ولا يجوز للمجتهد البناء على اجتهاد غيره وما ليس من ذلك فهو شهادة كتبية ومما أجمع أصحابنا عليه انه لا عبرة بالكتاب وأيضا أكثرها من شهادة الفرع التي لا عبرة بها أصلا مع أن المعتبر في الشاهد التعدد .
ولا يخفى ما في هذه الشبهات وأمثالها .
ففي الأولى : ان دليل المنع عن التجسس غير منصرف إلى أمثال المقام ، بل سيرة العلماء الأخيار جارية فيها على خلافه وقد ورد الجرح في كثير من الاخبار بالنسبة إلى كثير من الرواة وثبت جواز جرح الشهود في المرافعات وجواز الغيبة
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 16
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٦