عليه السّلام ، ومقتضاه روايته عنه بلا واسطة ، وحينئذ فلا ينحصر الواقع في آخر السند مقارنا له عليه السّلام في البزنطي ، مع أن ظاهر كلامه الانحصار ، فالمناسب دعوى الأغلبية كما ادعاه فيمن في الوسط الا ان يدعى ان الواقع في الاخر إذا لم يرو منه البزنطي لم يذكر مطلقا والكلام في المطلق .
ثم انا وان خرجنا عن المقصود لبيان مطالب الا انا نعود اليه .
فنقول : مما يتمسك به في صحة حديث إبراهيم بن هاشم هو ان المصرح به في كلام جماعة منهم المولى محمد التقى المجلسي انه من مشايخ الإجازة وهم لا يحتاجون التنصيص على التزكية ، وعن ( المعراج ) ان مشايخ الإجازة ينبغي ان في يرتاب عدالتهم وعنه أيضا : ان مشايخ اجاره في أعلى درجات الوثاقة والجلالة .
وفي ( تعق ) قول العلامة : ولا تعديله بالتنصيص ، إشارة إلى أنه ظاهر من الأصحاب الا انهم لم ينصوا عليها ، وقوله : والروايات عنه كثيرة ، يشير إلى ما ذكرناه في الفوائد .
وفيه مضافا إلى ما ذكران : ( مة ) صحح جملة من طرق قال هو فيها ، كطريقه إلى عامر بن نعيم ، وكردويه ، وياسر الخادم ، وكثيرا ما يعد اخباره في الصحاح كما في ( لف ) بل قال جدى : جماعة من أصحابنا يعدون اخباره في الصحاح .
ونقل المحقق البحراني عن بعض معاصريه : والظاهر من طريقه انه حكى ( ره ) توثيقه عن جماعة وقواه ، لان اعتماد جل أئمة الحديث من القميين على حديثه لا ينافي مع عدم علمهم بوثاقته مع أنهم كانوا يقدحون بأدنى شيىء ، كما أنهم غمزوا في أحمد بن محمد بن خالد - مع ثقته وجلالته - بأنه يروى عن الضعفاء ويعتمد المجاهيل ، مع تأييده بما ذكره ولده الثقة الجليل علي بن إبراهيم انه اعتمد في نقل الاخبار جلها عنه حيث قال في ( سورة مريم ) في تفسير
« وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا »
يعنى أمير المؤمنين عليه السّلام ، حدثني بذلك أبى عن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام وقال في أوائل تفسيره : ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهى الينا ورووا مشايخنا وثقاتنا ، فإنه يدل على توثيق الرجال الذين