ويقوى ما ذكرنا أيضا : ما مرّ من نشره حديث الكوفيين بقم سيما بعد ملاحظة ان النشر لا يتحقق ظاهرا الا بالقبول ، وان انتشاره عندهم من حيث العمل والاعتماد لا مجرد النقل ، إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة .
ثم إن هنا أمورا ينبغي التنبيه عليها :
أحدها : ان الشيخ ( ره ) في رجاله عدّ إبراهيم بن هاشم من أصحاب مولينا الرضا عليه السّلام ؛ وظاهره في ( ست ) حيث قال : ذكروا انه لقي الرضا عليه السّلام : أن ذلك لم يثبت عنده . ويمكن ان يكون تصنيف ( الرجال ) متأخرا « 1 » عنه فاطلع فيه على ما لم يطلع عليه حال تصنيف ( ست ) ويقال : ان المراد أصحاب الرواية ولو بالمكاتبة وهو لا يستلزم اللقاء لكن الأول أولى .
وقال ( جش ) في ترجمته ما هذا كلامه : قال أبو عمرو الكشي : تلميذ يونس بن عبد الرحمن من أصحاب الرضا عليه السّلام .
هذا قول الكشي ، وفيه نظر ، لعل وجهه : عدم دركه الرضا عليه السلام باعتقاده .
وقال المحقق الشيخ محمد : ذكرنا له وجوها في حاشية ( يه ) .
والذي يخطر الان بالبال : ان وجهه : كون النظر راجعا إلى كونه من أصحاب الرضا عليه السّلام ، لان ( جش ) ذكر في ترجمة علي بن إبراهيم الهمداني : وروى إبراهيم بن هاشم عن إبراهيم بن محمد الهمداني عن الرضا عليه السّلام ؛ إلى أن قال : والظاهر أن الشيخ تبع ( كش ) فتأمل .
واعلم أن هذا لا يخلو من نظر سيما قوله : والظاهر أن الشيخ تبع ( كش ) فإنه بمكان مع الخفاء . ولعل وجه النظر كونه تلميذ يونس ، وربما يشير اليه تعقيبه بقوله : وأصحابنا يقولون إنه أول من نشر الخ لان من أهل قم يونس وهو عندهم
هامش
( 1 ) يشهد له ما عنه في ( لم ) قال : محمد بن يعقوب الكليني إلى ، ان قال : وذكرنا كتبه في ( ست ) ، منه .