روى عنهم في كتابه ومنهم والده .
وانما جعلناه مؤيدا لا دليلا لروايته أيضا عمن لم يثبت وثاقتهم أو ثبت خلافه في موارد كثيرة منها : ما ذكره في ( سورة آل عمران ) في تفسير قوله تعالى
« أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ »
قال : حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال حدثني جعفر بن عبد اللّه قال حدثنا كثير بن عياش عن زياد بن المنذر عن أبي الجارود ، فان أحمد بن محمد الهمداني مجهول وكثير بن عياش ضعيف على ما في ( صه ) وزياد بن المنذر زيدي ، ولا يخفى ان الظاهر من كتب الرجال ان زياد بن المنذر هو المكنى بابي الجارود ، فقوله زياد بن المنذور عن أبي الجارود لعله زيد فيه ، كلمة عن .
وبالجملة : فاكثاره عن غير الثقات ، أيضا يدل على أن مراده بقوله : ثقاتنا ليس معنى يجدى فيما نحن فيه ؛ ولكن كثرة روايته عن أبيه وشدة تعويله عليه وكذا رواية جماعة أخرى من الاجلة عنه أيضا - كسعد بن عبد اللّه ومحمد بن حسن الصفار ومحمد بن يحيى العطار على ما يظهر من مشيخة الصدوق - يكفى في المرام ، فلا ينبغي التأمل فيه ، مع أن جماعة من الاجلاء اعتمدوا عليه ، وممن اعتمد عليه ثقة الاسلام مع قرب عهده في أكثر اخباره .
قلت : وكذا سعد بن عبد اللّه وعبد اللّه بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى وغيرهم من الاجلاء ، وكذا كونه شيخ الإجازة ، وكذا رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه وعدم استثنائه .
وعن والد شيخنا البهائي : انى لأستحيي ان لا أعد حديثه صحيحا .
وقال السيد الداماد : ان الصحيح الصريح عندي الطريق من جهته صريح ، فامره أجل وحاله أعظم من أن يتعدل ويتوثق بمعدل وموثق غيره ، بل غيره يتعدل مهم ويتوثق بتعديله وتوثيقه إياه ، إلى آخر ما ذكرناه .
فكما يعول على ما يصدر من الشيخ والعلامة وغيرهما من التوثيقات فليعول على ما يصدر ممن تأخر عنهم أيضا لاشتراكهم معهم في بعد العهد واعتقاد الوثاقة .