ضعيف غير مقبول القول كثير الطعن والذم ، فإذا كانت هذه حال الشيخ عندهم فكيف يكون التلميذ مقبولا وكلامه مسموعا إلى حد ينشر حديث الكوفيين عندهم وفي بلدهم على وجه القبول منه والتسليم له ، هذا .
وبالجملة : الكلام المذكور مشتمل على مطلبين : أحدهما انه تلميذ يونس وثانيهما أنه : من أصحاب الرضا عليه السلام بناء على كون المجرور من أحوال إبراهيم حيث ذكر ترجمته ، وأيضا لو كان وصفا ليونس كان ينبغي ان يقول : من أصحاب أبى الحسن موسى والرضا عليهما السلام لأنه ذكر في ترجمة يونس انه رأى جعفر بن محمد عليه السلام بين الصفا والمروة ولم يرو عنه وروى عنه عن أبي الحسن موسى الرضا عليهما السلام .
وحينئذ فالنظر في كلامه اما في المطلب الأول أو الثاني أو فيما معا .
وعلى الأول يمكن ان يقال في بيانه :
وجهان : أحدهما : ان يونس مطعون عند القميين كما في ( جخ ) وهو لا يلايم قبولهم قول تلميذ وقد مر أنه أول من نشر الأحاديث الكوفين بقم .
وثانيهما : أن كونه تلميذه ، ليونس يقتضى ان يروى عنه من غير واسطة عنه مع أنه يروى عنه مع الواسطة كثيرا كما يظهر من تتبع ( الكافي ) وغيره في كتاب الطهارة وغيرها ، وكذا من ملاحظة الطريق إلى الصدوق والشيخ إلى يونس بل لم يحضرني حال التحرير روايته عنه من غير واسطة .
وهذا الوجه أولى من سابقه ، ويؤيده ان ( جش ) لم يذكر في ترجمة يونس طعن القميين عليه .
وعلى الثاني : فوجه النظر منع كون إبراهيم من أصحاب الرضا عليه السلام على ما يظهر مما ذكره في ترجمة محمد بن علي بن إبراهيم الهمداني من أن إبراهيم بن هاشم روى عن إبراهيم بن محمد الهمداني عن الرضا عليه السلام ؛ فان الرواية عن امام بواسطة وان لم تناف الرواية عنه بلا واسطة كما في حماد بن عيسى حيث روى كثيرا بواسطتين عن الصادق عليه السلام ، مع أنه قد روى عنه عليه السلام من غير واسطة أيضا
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 602
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٦٠٢