تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
الواقع في حدود سنة ست وأربعين ومأتين بعد الألف . وهذا الشيخ هو الذي ملاء الاصقاع آثار تأسيسه . وقرع الاسماع أصوات تدريسه ، وان كان غير مسلم في أبواب ومقتصرا في أصوله على بوادر اللباب ولم يخرج منه مصنف مشهور ، ومؤلف هو بالرشاقة مذكور ، حتى أن اعترى الريب ساحة فقاهته واجتهاده ، بعد ما أطبق على تمام مهارته واستعداده . وبالجملة فبلغ امر السيد المشار اليه من التتلمذ البالغ الكثير على هذا الأستاذ المعظم عليه أعلى اللّه مقامه . وبعد اخذ علم الفقه من الخبرين العلمين العيلمين النورين النيرين الشيخ موسى والشيخ على ولد الأفقه الأفخر الشيخ جعفر حشرهم اللّه مع الأئمة الاثني عشر أكثره من الأول ومن الثاني مدة سبعة عشر شهر بلغ إلى حيث كان يشد إلى سدته العلية رواحل من كل بلد سحيق ويلوى إلى عتبته أعناق الاخبار من كل فج عميق وكان يدرس في حياته وتهوى اليه أفئدة الطلاب قبل وفاته . ولذا لا زالت رياض الفضل بنظارة علمه ممرعة ، وحياض الشرع من غزارة فضله مترعة ، حتى حضر في مجلس درسه أستاذنا الأفخم الأعظم السيد الممجد المعظم السيد حسين الترك ، ونجل حجة الاسلام كهف الأرامل والأيتام السيد أسد اللّه ، والشيخان المفخمان الشيخ زين العابدين ، والشيخ مهدى الكجورى ، والسيد أبو الحسن التنكابني والحاج محمد كريم اللاهيجي ، والشيخ عبد الحسين الطهراني ، والجناب الحاج ملا على الكنى ، والآخوند ملا على محمد الترك ، والاميرزا محمد السارونى ، والاميرزا محمد محسن الأردبيلي ، والاميرزا صالح ، والاميرزا رضا الدامغاني والشيخ محمد طاهر الجيلاني والآخوند ملا محمد صادق الترك وغيرهم أنار اللّه أجداثهم . ثم إن له من التصنيفات الرائقة ، والتاليفات الفائقة : كتاب ( ضوابط الأصول ) وكتاب ( دلائل الاحكام ) وكتاب ( نتايج الافكار ) في الأصول مبتنيا على ( مائة وخمسين فصلا ) من الفصول ، كتبه في قلائل من أيام هجرته إلى زيارة سيدنا العسكريين عليهما السّلام من ظهر
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 564 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي