فغير خفى على ذلك الجناب الملقب بأحسن الألقاب : باني بين ما كنت ملتزما بلوازم الدعاء لدى مرقد حضرة سيد الشهداء عليه آلاف تحية وثناء لعموم الأحباء سيما لذلك الحبيب الموصوف بالصفاء والوفاء فإذا قد ورد كتابكم الكريم وخطابكم الفخيم ، فصار لي نعم الوارد واوردنى من عذاب زلال معانيه اصفى الموارد .
وحيث كان مشتملا على حقائق الفصاحة حسب المفهوم والمنطوق ، ودقايق البلاغة من حيث المنثور والمنظوم ، افادنى غرر الفوائد ودرر الفرائد ، فحمدت اللّه على ذلك وشكرته عما هنالك ، وصار حبى إليكم كأنه لو يحد لملاء الخلاء الموهوم ، ولاظهر بطلان لا تناهى الابعاد على نحو البرهان السلمى المعلوم والمأمول عدم قطع المراسلات وارجاع المهمات على الاستمرار والدوام ، وعليكم منى أوفر التحية والسلام فان ذلك خير ختام ، انتهى .
أقول : إلى هنا كان كلام السيد محمد باقر ( رحمه اللّه ) .
ثم إن الروايات الخاصية والعامية قد اختلف في مدح ( قزوين ) و ( الري ) وذمهما :
ومما يدل على ذمهما مما روته الخاصة والعامة : هو الخبر المروى عن الصادق عليه السّلام : الري وقزوين وساوه ملعونات ومشؤومات .
ومن ابهر ما ورد في مدح قزوين عن حمد اللّه المستوفى صاحب ( تاريخ الگزيده ) عن الرضا عليه السّلام : قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قزوين باب من أبواب الجنة ، هي اليوم في أيدي المشركين وسيفتح على يد امين من بعدى ، المفطر فيها كالصائم في غيرها ، والقاعد فيها كالمصلى في غيرها . وعنه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لولا ان اللّه اقسم بيمينه وعهد ان لا يبعث بعدى نبيا لبعث من قزوين الف نبي . وعن عبد اللّه بن مسعود قال : قال ( ص ) : صلوات على أهل قزوين ، فان اللّه ينظر إليهم في الدنيا فيرحم بهم أهل الأرض ، انتهى .
وانا أقول السيد : إبراهيم بن السيد محمد باقر القزويني أعلى اللّه مقامه في الحقيقة كان طود المعارف الراسخ ، وفضائها الذي لا تحد له فراسخ ، وجوادها الذي لا يؤمل له لحاق ، وبدرها الذي لا يعتريها محاق ، اليه انتهت رياسة المذهب والملة
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 567
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٦٧