والتأويل البعيد على تقدير التسليم - فإنما هو مع المقاومة . وبالجملة : الأقرب عندي كونه من الثقات واللّه يعلم .
أقول : ظاهر الشيخ في ( ست ) وان كان عدم الوقف الا ان كلامه ( ره ) في ( جخ ) صريح فيه ، مضافا إلى ( ب ) حيث قال : إبراهيم بن عبد الحميد ثقة من أصحاب الكاظم الا انه واقفي له الأصل وكتاب النوادر ، فيجب ارجاع الظاهر إلى الصريح .
وكلام « فش » لا ينافي سوء العقيدة أصلا ، واما كلام بعض المحققين فبعد تسليمه لم يثبت بعد روايته عن الرضا عليه السلام ، وكونه من أصحابه لا يستلزمها ، بل رايت تصريح سعد بعدم سماعه عنه ، وهو ظاهر الشيخ ( ره ) في « ضا » نعم ذكر نصر بن الصباح ذلك ، وهو لا يعارض كلام سعد ؛ مع أنه كما ذكر ذلك ذكر وقفه أيضا ، وقول سعد : ولم يسمع منه وتركت روايته لذلك ، ينادى بوقفه ، إذ لو كان عدم السماع لعدم الوقف لما تركت روايته .
واما تصحيح المعتبر حديثه فغير مسلم ثبوت ارادته من الصحيح المعنى المصطلح ، بل الظاهر عدمه ، كيف وفي سند الرواية « د » و « ست » ولا كلام في عدم وثاقته ، وصرح هو ( سلمه اللّه تعالى ) بان المحقق وغيره من المتأخرين يطلقون الصحيح على المقبول كما مر ، وما يأتي من عد العلامة حديثه حسنا ، ففي خلاف مطلوبه أظهر ، إذ لو كان إبراهيم عنده اماميا ثقة لحكم بصحة حديثه إذ ليس فيه من يتوقف فيه سواه ، والمراد بالحسن المعنى الأعم لا محالة ، وما ذكره ( سلمه اللّه تعالى ) من المؤيدات غير مناف للوقف ، وقصاراه الوثاقة بالمعنى الأعم .
ولذا قال في ( الوجيزة ) وابن عبد الحميد ثقة .
وذكره في ( الحاوي ) في الموثقين وان ذكره في الثقات أيضا لكنه صرح بان ذلك لاحتمال التعدد .
وفي ( مشكا ) ابن عبد الحميد الواقفي الثقة . عنه : ابن أبي عمير وصفوان ، وروى عوانة بن الحسين البزاز و ( د ) و ( ست ) عنه .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 549
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٤٩