تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
خطاب - وكان واقفيا - قال : كنت في الموقف يوم عرفة فجاء أبو الحسن الرضا عليه السّلام ومعه بعض بنى عمه فوقف امامي ، وكنت محموما شديد الحمى قد أصابني عطش شديد ، قال : فقال الرضا عليه السّلام لغلام له شيئا لم اعرفه ، فنزل الغلام فجاء بماء في مشربة فناوله وشرب وصب بالفضل على رأسه من الحر ، ثم قال : املاء الشربة فملاء الشربة ، ثم قال اذهب فاسق ذلك الشيخ ، قال : فجائنى بالماء فقال لي : أنت موعوك ؟ قلت : نعم قال اشرب ، فشربت ، قال : فذهبت واللّه الحمى ، فقال لي يزيد بن إسحاق : ويلك يا علي فما تريد بعد هذا اما تنظر ؟ قال : يا اخى دعنا . قال له يزيد : فحدثت بحديث إبراهيم بن شعيب - وكان واقفيا مثله - قال كنت في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإلى جنبي انسان ضخم آدم ، فقلت له : فمن الرجل ؟ فقال مولى لبنى هاشم ، قلت : فمن أعلم بني هاشم قال : الرضا عليه السّلام ، قلت : فما باله لا يجيىء عنه كما يجيء عن آبائه عليهم السّلام قال : فقال لي ما ادرى ما تقول ، ونهض وتركني . فلم البث يسيرا حتى جائني بكتاب فدفعه إلى فقرئته فإذا هو خط ليس بجيد وإذا فيه : يا إبراهيم انك تجل من آبائك وان لك من الولد كذا وكذا من الذكور فلان وفلان حتى عدهم بأسمائهم ، ولك من البنات فلانة وفلانة حتى عد جميع البنات بأسمائهن قال : فكانت بنت تلقب بالجعفرية قال فحط على اسمها ، فلما قرأت الكتاب قال لي : هاته ، فقلت : دعه ، فقال : لا ، أمرت ان آخذه منك قال فدفعته اليه . قال الحسن : وأجدهما ماتا على شكهما . نصر بن الصباح قال حدثني إسحاق بن محمد عن محمد بن عبد اللّه بن مهران عن أحمد بن محمد بن مطر وزكريا اللؤلؤي قال قال إبراهيم بن شعيب : كنت جالسا في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإلى جانبي رجل من أهل المدينة فحادثته مليا وسألني : من أين أنت ؟ فأخبرته أنى رجل من أهل العراق ، قلت : له : فمن أنت ؟ قال : مولى لأبي الحسن الرضا عليه السّلام ، فقلت له : إليك حاجة ، قال : وما هي ؟ قلت : توصل اليه رقعة ؟ قال : نعم إذا شئت .