تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
المدعى سيما بعد ملاحظة الاكثار من الرواية عنه ، وكون كثير من رواياته مفتى بها وعلم صدقه من الخارج ، وفي ترجمة حسن بن علي بن زياد ما يظهر منه قوة كتابه وصحته . أقول : ذكره الفاضل عبد النبي في قسم الثقاة ثم في قسم الموثقين مع ادراجه كثيرا من الممدوحين بل الموثقين في قسم الضعاف . وقال عند ذكره أولا : ومما يرجح الاعتماد عليه أيضا اجازه الصادق عليه السّلام له الرواية عنه بواسطة أبان بن تغلب كما في عبارة ( الفقيه ) حيث قال قال اى الصادق لابان بن عثمان : ( ان أبان بن تغلب قد روى عنى روى كثيرة فما رواه لك عنى فاروه عنى ) انتهى فتأمل ثم قال : وبالجملة روايته لا تقصر عن الصحيح . وقال عند ذكره في القسم الاخر : وذكرنا هنا لما قيل : انه ناووسي كما اعتمده جماعة من المتأخرين ، انتهى . ويظهر منه ان من سوى جماعة من المتأخرين يقول بوثاقته وعدم ناووسيته كما صرح به قبيل كلامه هذا ، حيث قال بعد نقل ما اشتهر نقله من سؤال فخر المحققين والده العلامة ( اجزل اللّه اكرامه ) عن ابان وقوله : الأقرب عدم قبول روايته لقوله تعالى
( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ )
الآية ولا فسق أعظم من عدم الايمان ، ما لفظه : الظاهر أن حكمه بعدم ايمانه لقول ابن فضال وأنت خبير بحال ابن فضال هذا ، فلا يعارض قوله الاجماع المذكور الثابت بنقل ( كش ) على أن من قبل كلام ابن فضال يلزمه قول ابان لاشتراكهما في عدم الايمان وتصريح الأصحاب بتوثيقهما ، انتهى . وما سبق في ( تعق ) من قوله حكاية اجماع العصابة الخ ، عجيب ، بعد ذكره آنفا في معنى هذا الاجماع عن بعض : الاجماع على توثيق الجماعة ، وهو الذي اختاره جماعة ، فيكون أبان ثقة عند كل من فسر العبارة المذكورة بالمعنى المذكور ، بل وعند من فسرها بالمعنى المشهور أيضا لما ستعرفه في ترجمة السكوني من أن الأصحاب ( رضوان اللّه عليهم ) لا يجمعون على العمل برواية غير الثقة ، وان من ادعى الاجماع على العمل