جرحا لمثل هذا الثقة الجليل .
وعن صاحب ( المدارك ) انه حكم أكثر من أن يحصى بصحة الحديث المشتمل سنده على ابان .
وعن الصدوق انه روى في ( الخصال ) وفي المجلس الثاني من ( الأمالي ) حديثا عنه في سنده محمد بن أبي عمير قال حدثني جماعة من مشايخنا منهم أبان بن عثمان وهشام بن سالم ومحمد بن حمران فتدبر ، ولا يخفى ان ابن أبي عمير مع جلالة قدره يكون قوله من مشايخنا بإضافة المشايخ إلى ضمير المتكلم مع الغير ظاهرا جدا في كون ابان من الشيعة بل من مشايخهم ، وإلى هذا أشار الناظم ( ره ) بقوله : ( وعده شيخا له محمد ) الخ وتقديمه على مثل هشام بن سالم الثقة الجليل القدر يؤكد هذا الظهور ، ويكون الظن الحاصل من قوله بصحة عقيدة ابان وجلالة قدره أقوى من الظن الحاصل بفساد عقيدته من قول ابن فضال ؛ مضافا إلى أن الظن الأول معاضد بالظن الحاصل من اجماع ( كش ) وغيره مما مر بكثرة روايته عن الكاظم عليه السّلام ، وبروايته ان الأئمة اثنى عشر ، وبما عن ( التعليقة ) من أن الشيخ ترحم عليه في موضعين من ( ست ) وهو يعطى كونه صحيح العقيدة عنده ، كما أن عدم تعرضه وعدم تعرض ( جش ) في كتبهما الرجالية لبيان فساد عقيدته يعطى ذلك أيضا .
قوله : ( فطق اليه صح ) يعنى فطريق الصدوق إلى ابان صحيح ، حيث قال الكشي :
أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، وضعفه كما قيل غير واضح ، وله كتب روى عنه أحمد بن محمد بن أبي نصر ، ومحمد بن سعيد بن أبي نصر ، وروى عنه كثيرا الحسن بن علي بن الوشا كما يظهر من ( الكافي ) في باب : الرجل يموت وعليه من صيام شهر رمضان ، من كتاب الصوم وغيره ، وروى عنه علي بن الحكم كما يظهر من باب ؛ تطهير المياه من ( التهذيب ) وروى عنه فضالة بن أيوب كما يظهر من باب حكم الجنابة ،
ثم إن الناووسى اما نسبة إلى قرية ناووسيا ، أو هم اتباع رجل يقال له ناووس ، اعتقد هذه الفرقة ان الصادق عليه السّلام حي ولن يموت حتى يظهر فيظهر امره وهو القائم
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 504
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٠٤