حلقة فيها ابان الأحمر فقال لي عمن تحدث ؟ قلت عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال :
ويحه سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول اما ان منكم الكذابين ومن غيركم المكذبين .
محمد بن مسعود قال حدثني علي بن الحسن قال : كان ابان من أهل البصرة وكان مولى بجيلة وكان يسكن الكوفة وكان من الناووسية ، ثم قال : ويسميه الفقهاء من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح من هؤلاء وتصديقهم لما يقولون وأقروا لهم بالفقه من دون أولئك الستة الذين عددناهم وسميناهم ستة نفر : جميل بن دراج وعبد اللّه بن مسكان ، وعبد اللّه بن بكير ، وحماد بن عيسى ، وحماد بن عثمان ، وأبان بن عثمان . قالوا : وزعم أبو إسحاق الفقيه ثعلبة بن ميمون انه أفقه هؤلاء جميل بن دراج وهم احداث أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام ، انتهى .
وأقول : لا يخفى ان كونه من الناووسية لا يثبت بمجرد قول علي بن الحسن الفطحي ، سيما وقد عارضه الاجماع المنقول بقول الكشي الثقة العين ( رحمه اللّه ) وعلى تقديره فاما ان يكون هذا الاجماع مع الناووسية فيتبع قطعا مع الثبوت أولا ، فيجب نفى كونه ناووسيا لثبوت الاجماع بما هو أقوى ، ولهذا قال العلامة في ( صه ) والأقرب عندي قبول روايته وان كان فاسد المذهب للاجماع المذكور انتهى . لا يقال : لعل الاجماع قبل الناووسية لان نقل الكشي ( رحمه اللّه ) ظاهر في خلاف ذلك وانه ثابت متبع وعليه عمل الأصحاب كما في عبد اللّه بن بكير وانما ذكر الناووسية على وجه مجرد النقل والنسبة إلى علي بن الحسن ؛ على أن لفظة كان ربما اشعر بالزوال على تقديره واحتمال ان يراد به انه من قوم ناووسية ، وينافي ذلك أيضا ويؤيده كونه من أصحاب الكاظم عليه السّلام وكثرة روايته عنه عليه السّلام أيضا ، وانه لم يفرق واحد بينها وبين رواياته عن الصادق عليه السّلام وما يوجد في بعض حواشي ( صه ) عن ولد المصنف ( ره ) سئلت والدي عنه فقال : الأقرب عندي عدم قبول روايته
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 498
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٤٩٨