عليه السّلام بواسطة ، وذكر الشيخ في ( الرجال ) جماعة لم يرووا عن الصادق عليه السّلام الا بواسطة وعدّ منهم محمد بن سنان ، ويؤيد هذا ان محمدا مات سنة مأتين وعشرين على ما ذكره ( جش ) وكانت وفات الصادق عليه السّلام على ما ذكره الشيخ ( ره ) سنة ثمان وأربعين ومأة ومن المعلوم انه لا بد من زمان قبل وفات الامام عليه السّلام يسع نقل هذه الأحاديث المتفرقة وان يكون صالحا للتحمل كالبلوغ وما قاربه وحينئذ يكون من المعمرين في السن وقد نقلوا كمية عمر من هو أقل منه سنا .
ويشكل الحال فيما إذا وقع في أثناء السند لاشتراكه بينهما ، ولا يبعد ترجيح كونه عبد اللّه إذا كان الراوي عنه فضالة بن أيوب أو النضر بن سويد ، وكونه محمدا إذا كان الراوي عنه الحسين بن سعيد أو أحمد بن محمد بن عيسى ، ولذا ضعف المحقق ( ره ) سندا فيه الحسين بن سعيد عن ابن سنان ، والتتبع والاعتبار يحكمان بأنه من الأغلاط التي وقعت في كتاب الشيخ ، نعم يقع الاشكال في الرجال الذين رووا عنهما كيونس بن عبد الرحمن ، انتهى ملخصا .
أقول : قد تقدم تفصيل هذا البحث في الفصل الخامس من المقدمة .
البحث الثاني [ في الاشتراك الخطى والكتبي دون اللفظي ]
في الاشتراك الخطى والكتبي دون اللفظي اعني مع قطع النظر عن العجمة والاعراب ، قال الشهيد الثاني ( ره ) في ( الدراية ) في القسم المؤتلف والمختلف من اقسام الحديث : ان معرفته من مهمات هذا الفن حتى أن أشد التصحيف ما يقع في الأسماء لأنه شيىء لا يدخله القياس لا قبله شيىء يدل عليه ولا بعده ، بخلاف التصحيف الواقع في المتن . قال : وهذا النوع منتشر جدالا يضبط تفصيلا الا بالحفظ ، مثاله جرير وحريز إلى آخر ما مر في الفصل السادس من المقدمة .
ثم اعلم أن من هذا الباب ما يتعلق بأئمة اللغة والنحو .
كالابذى والاندى ، الأول بالباء الموحدة المشددة والذال جماعة ، والثاني