البحث الثالث [ في بيان المتشابه من الأسماء خطا ونطقا ]
في بيان المتشابه وهو ما اتفقت الأسماء خطا ونطقا واختلفت الاباء مع ايتلافها ، أو بالعكس كان تختلف الأسماء نطقا وتأتلف خطا أو تأتلف الاباء خطا ونطقا .
فالأول : كمحمد بن عقيل بفتح العين النيسابوري ومحمد بن عقيل بضم الأول الفريابي ، والثاني كشريح بن نعمان وسريح بن النعمان : الأول بالشين المعجمة والحاء المهملة وهو تابعي يروي عن علي عليه السّلام ، والثاني بالسين المهملة والجيم وهو عامي أحد رواتهم .
ثم الرواة ان اتفقت أسمائهم وأسماء آبائهم فصاعدا واختلفت اشخاصهم سواء اتفق في ذلك اثنان منهم أو أكثر فهو النوع الذي يقال له المتفق والمفترق اى المتفق في الاسم المفترق في الشخص ، وفائدة معرفته خشية أن يظن الشخصان شخصا واحدا
وذلك كرواية الشيخ ( ره ) ومن سبقه من المشايخ عن أحمد بن محمد ويطلق فان هذا الاسم مشترك بين جماعة منهم : أحمد بن محمد بن عيسى ، وأحمد بن محمد بن خالد ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، وأحمد بن محمد بن الوليد ، وجماعة آخرون من أفاضل أصحابنا في تلك الأعصر ، ويتميز عند الاطلاق بقرائن الزمان ، فان المروى عنه ان كان من الشيخ في أول السند أو ما قاربه فهو أحمد بن محمد بن الوليد ، وان كان اخره مقارنا للرضا عليه السّلام فهو أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، وان كان في الوسط فالأغلب أن يريد به أحمد بن محمد بن عيسى ، وقد يراد غيره ويحتاج في ذلك فضل قوة وتمييز واطلاع على الرجال ومراتبهم ، ولكنه مع الجهل لا يضر لان جميعهم « 1 » ثقات فالامر في الاحتجاج بالرواية متيسر .
هامش
( 1 ) ان كان المراد كل من سمى بأحمد فالامر مشكل لجهالة ابن الوليد ، وان كان في مرتبة ابن عيسى فهو ليس ببعيد . منه مد ظله .