وكروايتهم عن محمد بن يحيى مطلقا ، فإنه أيضا مشترك بين جماعة منهم محمد بن يحيى العطار القمي ، ومنهم محمد بن يحيى الخزاز بالخاء المعجمة والزاي قبل الألف وبعدها ، ومحمد بن يحيى بن سليمان الخثعمي الكوفي ، والثلاثة ثقات ، وتمييزهم بالطبقة : فان محمد بن يحيى العطاري في طبقة مشايخ أبي جعفر الكليني فهو المراد عند اطلاقه في أول السند محمد بن يحيى ، والآخرين رويا عن الصادق عليه السّلام فيعرفان بذلك
وكاطلاقهم الرواية عن محمد بن قيس فإنه مشترك بين أربعة اثنان ثقتان : وهما محمد بن قيس الأسدي أبو نضر ومحمد بن قيس البجلي أبو عبد اللّه وكلاهما رويا عن الباقر والصادق عليهما السلام ، وواحد ممدوح من غير توثيق وهو محمد بن قيس الأسدي مولى بنى نصر ولم يذكروا عمن روى ، وواحد ضعيف وهو محمد بن قيس أبو احمد روى عن الباقر عليه السّلام خاصة .
وامر الحجية بما يطلق فيه هذا الاسم مشكل ، والمشهور بين أصحابنا رد روايته حيث يطلق مطلقا نظرا إلى احتمال كونه الضعيف ، ولكن الشيخ أبو جعفر الطوسي كثيرا ما يعمل بالرواية من غير التفات إلى ذلك ، وهو سهل على ما علم من حاله وقد يوافقه على بعض الرواية بعض الأصحاب بزعم الشهرة .
والحقيق في ذلك : ان الرواية ان كانت عن الباقر عليه السّلام فهي مردودة لاشتراكه بين الثلاثة الذين أحدهم الضعيف ، واحتمال كونه الرابع حيث لم يذكروا طبقته ، وان كانت الرواية عن الصادق عليه السّلام ، فالضعف منتف عنها لان الضعيف لم يرو عن الصادق عليه السّلام كما عرفت ، ولكنها محتملة لان يكون من الصحيح ان كان هو أحد الثقتين وهو الظاهر ، لأنهما وجهان من وجوه الرواة ولكل منهما أصل في الحديث ، بخلاف الممدوح خاصة ، ويحتمل على بعد ان يكون هو الممدوح فتكون الرواية من الحسن فيبتنى على قبول الحسن في ذلك المقام وعدمه ، فتنبه لذلك فإنه مما غفل عنه الجميع وردوا بسبب الغفلة عنه الرواية وجعلوها ضعيفة والامر فيها ليس كذلك .
وكروايتهم عن محمد بن سليمان فإنه أيضا مشترك بين محمد بن سليمان بن
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 408
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٤٠٨