تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
يقتضيه اللفظ ، انتهى . وورد في اخبار كثيرة من طرق أهل البيت عليهم السلام عنه ( صلعم ) أنه قال سماني اللّه من فوق عرشه وشق لي اسما من أسمائه فسماني محمدا . واخرج البخاري في ( تاريخه الصغير ) من طريق علي بن زيد قال : كان أبو طالب يقول :
وشق له من اسمه ليجله * فذو العرش محمود وهذا محمد
وقيل : قائله حسان بن ثابت وما قيل إن قول حسان يدل على الارتجال ، ففيه نظر ، لأنه لا دلالة فيه عليه . وقال القسطلاني في ( المواهب ) : وقد سماه اللّه تعالى بهذا الاسم قبل الخلق بألفي عام كما ورد في حديث انس بن مالك من طريق أبى نعيم في مناجاة موسى عليه السّلام . قال ابن قتيبة : ومن اعلام نبوته ( صلعم ) انه لم يسم أحد قبله باسم محمد صيانة من اللّه تعالي لهذا الاسم كما فعل بيحيى إذ لم يجعل له من قبل سميا ، وذلك أنه تعالى سماه في الكتب المتقدمة وبشر به الأنبياء فلو جعل اسمه مشتركا فيه لوقعت الشبهة الا انه لما قرب زمانه وبشر أهل الكتاب بقربه سمى قوم أولادهم بذلك رجاء ان يكون هو ، واللّه اعلم حيث يجعل رسالته . أقول : وآخر هذا الكلام غير مسلم . لا يقال : التصريح بالاسم العلمي ينافي التعظيم . لأنا نقول : هذا انما في صورة الخطاب لا فيما عداها . فان قيل : لم رجح هذا الاسم من بين أسمائه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قلنا : لوجوه : منها : أنه أفضلها وأشرفها . ومنها : رعاية تقابل اسمه الشريف باسمه سبحانه . ومنها : اظهار التعظيم . ومنها : لأجل عطف آل عليه . ومنها : التسجيل والتصريح على السامع حيث لا يكون الانكار على الاتصاف بما ذكر من الصفات الجليلة .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 384 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي