تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الميم وضم الراء والاكرومة كأضحوكة اسمان كالمكرمة بعمناها وجمع الأخير أكاريم كاضاحيك ، قال الشاعر :
هذى المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فصارا بعد أبوالا هذي الماثر لا ثوبان من يمن * خيطا قميصا فصارا بعد اسمالا

[ في محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ]

ومحمد في اللغة بمعنى كثير الخصال المحمودة ، وهنا علم شخص لنبينا صلى اللّه عليه وآله منقول عن اسم مفعول حمد بالتشديد ، وقيل منقول من المصدر لأن هذه الصيغة كما تكون اسم مفعول كما هو المشهور كذلك تكون مصدرا من المحمدة وهي خلاف المذمة كما في قوله تعالى :
وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ .
وقسال بعضهم : هو علم مرتجل ، بل صرح الزجاج بان الاعلام كلها مرتجلة خلافا لسيبويه فإنه قال كلها منقولة . والصواب : ان الدليل ان دل على النقل فهو منقول كما نحن فيه إذ قيل لجده عبد المطلب وقد سماه في يوم سابع ولادته لموت أبيه : لم سميت ابنك محمدا وليس من أسماء آبائك ولا قومك ؟ فقال : رجوت ان يحمد في السماء والأرض ! وقد حقق اللّه رجائه ، وذلك الدليل على النقل ، والا فهو مرتجل . وقال ابن فارس : سمى نبينا محمد محمدا تفؤلا بأنه يكثر حمد الخلق من الأنبياء والرسل والملائكة له ( صلعم ) لكثرة خصاله المحمودة ، يعنى لم يسم به أحد قبل نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما قال القاضي عياض في ( الشفاء ) : الهم اللّه تعالى أهله تسميته بذلك لما علم من خصاله الحميدة ، قال الشاعر : إلى الماجد القرم الجواد المحمد . وقال السهيلي : في محمد معنى المبالغة والتكرار فالمحمد هو الذي حمد مرة بعد مرة كما أن المكرم من كرم مرة بعد أخرى وكذلك الممدح ، واسم محمد مطابق لمعناه واللّه تعالى سماه به قبل ان يسمى به ، وهو علم من اعلام نبوته ( صلعم ) إذ كان اسمه صادقا عليه فهو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم محمود في الدنيا بما هدى اليه ونفع به من العلم والحكمة ، وهو محمود في الآخرة بالشفاعة وقد تكرر فيه معنى الحمد كما
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 383 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي