وعشرون الف فقيل فكم الرسول منهم ؟ فقال : ثلاثمأة وثلاثة عشر .
وأورد عليه : بأنهم الخمس المعروفون بأولى العزم الذين جمعهم الشاعر في قوله .
أولو العزم خمس شرفوا بمحمد * على كلهم صلى الاله وسلما
فنوح بن ملك ، والخليل بن تارخ * وموسى بن عمران ، وعيسى بن مريما
وفي بعض النسخ بدل المصرع الثاني هكذا : عليهم اله العرش صلى وسلما
وقيل في أولى العزم أقوال اخر ، ومنها قول بعضهم انهم : نوح وإبراهيم واسحق ويعقوب ويوسف وأيوب وداود وعيسى .
وقيل : هم آدم وإبراهيم وموسى وداود وسليمان وعيسى ومحمد .
وقيل : الفرق بين الرسول والنبي أن بينهما العموم والخصوص المطلق : لان كل رسول نبي ولا عكس .
وجعل بعضهم الرسول أعم قال لان الرسل تكون من الملائكة أيضا .
وقال السعد التفتازاني : ان الرسول والنبي بمعنى واحد فهما حينئذ متساويان .
وقيل : بينهما العموم والخصوص من وجه لان النبي فقط من أوحى اليه بشرع يعمل به واختص به والرسول فقط من أوحى اليه بشرع يعمل به ويبلغه لغيره ولم يختص بشئ منه فان اختص بالبعض فهو نبي ورسول .
ثم إن الناظم ( ره ) اختار لفظ النبوة على الرسالة لأنه إذا استحق الصلاة عليه بسبب النبوة فاستحقاقه لها بسبب الرسالة أولى ، ولموافقة قوله تبارك وتعالى :
( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ )
الآية ، ولان النبوة أفضل من الرسالة على طريقة ابن عبد السلام وان كان مرجوحا ، ولأنه لو اختار الرسول لم يكن الشعر موزونا .
والمكارم جمع مكرمة بفتح الميم وضم الراء ؛ وهي اسم من الكرم ضد اللؤم ، ويقال فعل الخير مكرمة اي سبب للكرم أو التكريم ومنه يقال : ان اجل المكارم اجتناب المحارم ، وقيل بفتح الراء بمعنى كريمة قال في ( القاموس ) الكرم محركة ضد اللؤم وكرم بضم الراء كرامة وكرما فهو كريم وكريمة ومكرم ومكرمة ، والمكرم بفتح