تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وثاقة واحد منهم غير مضر ، ويشير إلى المعنى المذكور ما نقل عمن سمع منه في ( الحاشية ) حيث قال : اى وجد معه ثقة ، انتهى . وذلك مثل ما في باب مد من الخمر من كتاب الأشربة حيث روى عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ويعقوب بن يزيد ، إذ مع كون الرواية عن يعقوب أيضا مع وثاقته لا يوجب ضعف سهل قدحا في السند ان صح من فوقه ، أيضا وقد يمثل لما إذا كان ثقة في مرتبة سهل بما في باب تنقل أحوال القلب من ( الأصول ) حيث روى فيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، وكذا في الباب الذي بعده ، وتأمل في ذلك في ( الرسالة ) وكأنه لاحتمال كون محمد بن يحيى عطفا على العدة كعطف العدة على علي بن إبراهيم لا على سهل بن زياد . واما قوله أيضا الخ فيجعل متعلقا بما سبق على التفريع ويكون المراد ان صحة العدة واعتبارها لوجهين : أحدهما : توثيق بعضهم . وثانيهما : استبعاد اتفاقهم جميعا على الكذب وحينئذ فيظن بالصدق وهو يكفى في اعتبار السند وان لم يجعله صحيحا في الاصطلاح ، واما جعله متعلقا بنفس التفريع وإرادة انه يبعد اتفاق الجماعة على الرواية من الكاذب فيكون من باب استفادة وثاقة الشخص أو اعتباره من كثرة رواته أو جلالتهم فبعيد عن العبارة جدا .

[ خاتمة المقدمة ]

ايقاظ : لا يخفى ان رواية الكليني بواسطة العدة لا تنحصر في الاشخاص الثلاثة المذكورين : وهم أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد وسهل بن زياد ، بل قد يروى بواسطة العدة عن غيرهم أيضا ، وقد يروى عن العدة في غير أول السند وقد يعبر بالجماعة دون العدة وان الشيخ ( ره ) أيضا قد يروي في صدر السند وبعده أيضا عن العدة ، وقد أشرنا إلى ذلك وإلى بيان الجماعة والعدة في جملة من المواضع ، وغير ذلك مما يتعلق بالمقام في الفصل الخامس والسادس من المقدمة فراجع ثمة كي لا تغفل جمة . وليكن هذا آخر المقدمة ، وها انا اشرع الان إلى شرح المنظومة :

[ شرح المنظومة ]

وأقول مستعينا بحول اللّه العظيم : ان الناظم عليه رحمة ربه الكريم ابتدأ