تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
الأكمل الأتم ، بل له زيادة مدخلية فيه حتى كأنه لا يتأتى ولا يوجد بدون التبرك باسمه ، بل فيه كمال التعظيم للمسمى إذ الاستعانة به مشعرة بكمال ذاته بأنه بلغ في مرتبة العظم أعلاها وفي رتبة الجلال اسناها حتى يستعان باسمه في الشدايد المشكلة والأمور المعضلة ، ولذا قيل باسم اللّه ولم يقل باللّه ، وان كان له وجه آخر وهو الفرق بين اليمين والتيمن والمصاحبة عرية عن الدلالة على ذلك الاشعار ، ومن ذلك قول الشهيد الثاني في ( الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ) : ان الأول ادخل في التعظيم والثاني لتمام الانقطاع ، وتعليله بأنه مشعر بان الفعل لا يتم الا اسمه تعالى . وذهب صاحب ( الكشاف ) إلى الثاني لوجوه ذكرها السيد المحقق في حاشيته : منها : ان التبرك باسمه تعالى ادخل في الأدب من جعله آلة لتبعية الآلة وابتذالها . ورد بان الملحوظ جهتها الأخرى وهذه الجهة غير ملحوظة . وفيه : ان كون الآلة ذا جهتين كاف في مرجوحيتها . ومنها : ان ابتداء المشركين باسم ألهتهم انما كان على سبيل التبرك فقصد التبرك ادخل في الرد عليهم . وفيه : ان الحصر ممنوع ، ولو سلم فكون التبرك معنى المصاحبة أو لازم معناها ممنوع ، بل هو معلوم من امر خارج هو ان مصاحبة اسمه تعالى يوجد معها التبرك وهو جار في الاستعانة باسمه تعالى أيضا إذ لا معاندة بين الاستعانة والتبرك . ومنها : ان باء المصاحبة أدل على اشتمال جميع اجزاء الفعل لاسم اللّه تعالى من باء الآلة والاستعانة . وفيه : ان الظاهر مساواتهما في ذلك . ومنها : ان كون اسم اللّه تعالي آلة للفعل ليس الا باعتبار انه يتوسل اليه ببركته فقد رجع بالآخرة إلى معنى التبرك فلنقل به أولا . وفيه ما فيه يعلم مما قلنا .