تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بهذا الخ فيكون التحديث من علي بن الحكم لا من أبى بصير ، وحينئذ فيحتمل ان يكون ( قال علي ) ساقطا من كلام الكليني قبل قوله فحدثت ، وعليه فلا اشكال أصلا . وامّا الحديث الثاني فهو وان كان مصرحا بضمان أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وكذا حديث آخر عن ( كش ) أيضا في ترجمة علباء بن دراع الأسدي ، الا ان في حديث آخر عنه أيضا كحديث آخر عن ( صه ) ان أبا جعفر عليه السّلام ضمن الجنة لعلباء وكذا لأبي بصير ، وحينذ فيحتمل ان يكون أبو عبد اللّه وقع في روايتي ( كش ) موضع أبى جعفر سهوا بان زاغ البصر عن كلمة أبى في أبى جعفر فظنه جعفرا وبدله بالكنية ، فيكون ضمان الجنة لهما من أبي جعفر عليه السّلام لا من أبي عبد اللّه عليه السّلام . ويؤيده انهم ذكروا علباء في رجال الباقر عليه السّلام دون الصادق عليه السلام وحينذ فيكون أبو بصير في الأخبار المذكورة هو يحيى لا ليثا . مع أن في روايته عن أبي جعفر عليه السلام تأملا كما يأتي . وقد مر عن ( الكافي ) انه أدرك زمن الرضا عليه السلام حيث نقل تاريخ وفات موسى بن جعفر عليه السلام فلو كان هو الذي ضمن أبو جعفر عليه السلام له الجنة لزم ان يكون - مع كبر سنه في زمنه عليه السلام نظرا إلى قوله كبير السن الخ - باقيا من ذلك الزمان إلى زمان الرضا عليه السلام وبعيد جدا بقاؤه بعد كبر السن في تلك المدة التي تقرب من سبعين سنة ، لان وفات أبي جعفر عليه السلام في سنة أربعة عشر ومائة ، ووفات موسى بن جعفر عليه السلام في سنة ثلاث وثمان ومائة ، والظاهر أن كبر السن لا يطلق على أقل من الستين أو الخمسين ، فيلزم ان يكون مدة عمره مأته وثلثين أو عشرين ، وهو ان لم يقطع بخلافه فلا أقل من الظن المتأخم له ، كيف ولو كان كذلك لتنبهوا له ونبهوا عليه جزما . ثم إن هنا امرا ينبغي التنبيه عليه : وهو ان المحكى عن ( يب ) انه روى باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمد ابن أبي عمير ، عن الحكم بن علباء الأسدي : حكاية يتضمن ضمان أبي جعفر ( ع ) له