ما صححه هؤلاء فهو صحيح لخبرتهم بأحوال الرواة واطلاعهم عليها وذلك مثل ما نقله الصدوق ( رحمه اللّه ) أن كل ما صححه شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد فهو صحيح وكلما لم يصححه فليس بصحيح .
وببالي ان هذا الوجه مما ذكره الأستاذ العلامة في الدرس احتمالا أو ميلا ولا يخفى بعده لعدم انصراف الذهن اليه .
وقوله : نعم يمكن أن يقال : يبعد ان لا يكون رجل ثقة الخ .
أقول : بل يبعد أيضا ان لا يكون الرجل ثقة ومع هذا تتفق العصابة على تصحيح ما رواه سيما مع معروفية الخلاف في حجية الموثق .
وقوله : لعدم كونه بالمعنى المعهود .
أقول : أي لعدم كون الاجماع بالمعنى المعهود ثم أقول : إذا كان توثيق واحد من أهل الرجال كافيا فتوثيق الجميع أولى فلا يعتبر صدق الاجماع بالمعنى المهود الابان يفرق بين ما كان عن اجتهاد أو شهادة .
وقوله : نعم يمكن ان يفهم معه اعتاد مّا بالنسبة اليه فتأمل .
أقول : لعل وجه التأمل انه بناءا على كل من القولين لا تعرض للمروي عنه فلا وجه لاستفادة اعتداد مّا بالنسبة اليه .
ويمكن الجواب : بان الاتفاق على تصحيح رواية شخص أو قوله يشعر بعظمة شيخه المروى عنه .
وقوله : وعندي أن رواية هؤلاء إذا صحت الخ .
أقول : ربما كان هذا منافيا لما سبق من أن الثابت بذلك العدالة بالمعنى الأعم إذا الموثق ليس حاله كذلك .
وقوله ( ره ) لا تقصر عن أكثر الصحاح .
أقول : ظاهر عدم القصور من أكثرها المزية على ما دون ما يساويه إذا الروايات متدرجة في وصف الصحة فمساواة خبر هؤلاء لصحيح يتحقق به الكثرة يستلزم المزية على ما دونه فهو أعلى من جملة من الصحاح .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 213
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢١٣