وفيما سيذكر في قولهم كانوا يشربون النبيذ مثلا الخ فتأمل فإذا كان الغالب منهم لا يضر فغيرهم بطريق أولى ، سيما وان يكون نادرا بل لا يكاد ينفك ثقة عنه فتأمل .
ومنها : ما ذكر في الاجلة من أنهم كانوا يشربون النبيذ مثل ما سيجيء في ثابت بن دينار وابن أبي يعفور أو يأكلون الطين كما في داود بن القاسم وأمثال ذلك ولعلها لم تكن ثابتة أو كانوا جاهلين بحرمتها ولعله ليس ببعيد بالنسبة إلى كثير وسننبه عليه في ترجمة ثابت أو كان قبل وثاقتهم وجلالتهم فيكون حالهم حال الثقات والاجلة الذين كانوا فاسدى العقيدة ورجعوا ومرت الإشارة اليه وسنذكر أعذارا أخر في ثابت وداود وغيرهما .
وبالجملة في المواضع التي ذكر في أمثالهم منها لعله نتوجه في خصوص المواضع منها إلى العذر المناسب أو الملايم ولو لم نتوجه فلنعتذر بما ذكرناه أو أمثاله مما يقبله وذكر انفا ان الأصل في افعال المسلمين الصحة وغير ذلك فتأمل .
الفصل الحادي عشر [ في أصحاب الاجماع ]
في قولهم : أجمعت العصابة علي تصحيح ما يصح عنه .
اعلم أنه اختلف أقوال أهل الرجال في المعنى المقصود في ذلك المجال .
فالمشهور ان المراد : صحة كل ما رواه حيث تصح الرواية اليه فلا يلاحظ ما بعده إلى المعصوم ( ع ) وان كان فيه ضعف وهذا هو الظاهر من العبارة .
وقيل لا : يفهم منه الا كونه ثقة .
فاعترض عليه : ان كونه ثقة أمر مشترك فلا وجه لاختصاص الاجماع بالمذكورين به .
وهذا الاعتراض بظاهره في غاية السخافة إذ كون الرجل ثقة لا يستلزم وقوع الاجماع على وثاقته .
الا ان يكون المراد ما أورده بعض المحققين من أنه ليس في التعبير بها