تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ظاهرا من أنهم كانوا متدينين بأمرهم ( ع ) مطيعين لهم ويصلون إلى خدمتهم ويسئلونهم عن أحوال افعالهم وغيرها وربما كانوا ( ع ) ينهون بعضهم فينتهى إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر فتدبر بل ربما ظهر بما ذكر أن القدح بأمثالها مشكل وان لم يصادمها التوثيق والمدح فتأمل . ومنها : قدح القميين وغير ذلك وفي ( التعليقة ) أضاف مما مر وظهر في هذه الفايدة المتقدمة عليها مثل قولهم روى عن الضعفاء وغيره وقد أشرنا اليهما وإلى حالهما فيهما ويظهر بالقياس إلى ما ذكر في أسباب المدح فيهما فراجع وكذا مثل رواية المذمومين عن رجل أو ادعائهم كونه منهم وسيجيء الكلام فيه في داود بن كثير وعبد الكريم بن عمر ، انتهى . ومنها : أن يروي عن الأئمة ( ع ) علي وجه يظهر منه أخذهم ( ع ) رواة لا حججا كأن يقول عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي ( ع ) أو عن الرسول ( ص ) فإنه مظنة عدم كونه من الشيعة الا ان يظهر من القرائن كونه منهم ، مثل أن يكون ما رواه موافقا لمذهبهم ومخالفا لمذهب غيرهم أو انه يكثر من الرواية عنهم غاية الكثرة أو أن غالب روايته يفتون بها ويرجحونها على ما رواه الشيعة أو غير ذلك فيحمل كيفية روايته على التقية أو ليصحح مضمونها عند المخالفين أو لترويجه فيهم سيما المستضعفين وغير الناصبين منهم أو تاليفا لقلوبهم واستعطافا لهم إلى التشيع ولاستمالة قلوبهم إلى الحق أو غير ذلك فتأمل انتهى ما في ( تعق ) . أقول : لعل وجه التأمل لدفع ما يقال من أن ظهور كونه منهم يعارض ما دل من الامارات على كونه من العامة والحكم بكونه من الخاصة ليس بأولى من كونه من العامة بان الغرض فيما لو كانت أمارات التشيع أقوي . ومنها أن يكون رأيه أو روايته في الغالب موافقا للعامة وسيظهر حالهما في الجملة في زيد بن علي ( ع ) وسعيد بن المسيب وعليك بالتأمل فيهما ومرّ في الفايدة الأولى ما يؤيده فلاحظ ويؤيده أيضا التأمل فيما مرفى قولهم كاتب الخليفة ،