كالصريح في الاحتمال الثاني فهو بحسب قرنية المقام لا ظهور لفظه لم يدرك ووجه التأمل انه إذا كان هذا الاحتمال ظاهرا فلا ثمرة للاحتمالين الآخرين .
ويمكن الجواب أنه لم يبلغ ذلك الظهور بحيث لا يعتنى بالاحتمالين الآخرين بالمرة .
ومنها : قولهم ليس بذاك وفي التعليقة وقد اخذه خالى ( ره ) ذما ولا يخلو من تأمل لاحتمال أن يراداته ليس بحيث يوثق به وثوقا تاماوان كان فيه نوع وثوق من قبيل قولهم ليس بذلك الثقة ولعل هذا هو الظاهر فيشعر نوع مدح فتامّل انتهى كلامه .
أقول لعل وجه التأمل دفع ما يقال من أن نفى الا علي الا يثبت الأدنى بان الظهور المذكور من حيث تعارف الكلمة المذكورة لا من جهة ان النفي يثبت .
ثم أقول فيما استظهر « ره » تأمل ولعل الظاهر ما نقله عن خاله نعم ما استظهره رضي اللّه عنه جيد في القيد بالثقة ومثله قولهم ليس بذلك النقى فإنه يشعر بنوع مدح بخلاف قولهم ليس بنقى فإنه يفيد الذم .
ومنها قولهم كاتب الخليفة أو الوالي من قبله وأمثالهما قال في ( تعق ) فان ظاهرها الذم والقدح كما اعترف به العلامة « ره » في ترجمة حذيفة وسيجيء في أحمد بن عبد اللّه بن مهران أنه كان كاتب اسحق فتاب هذا مع أنا لم نر من المشهور التأمل من هذه الجهة كما في يعقوب بن يزيد وحذيفة بن منصور غيرهما ولعله لعدم موافقتها التوثيق المنصوص أو المدح المنافى باحتمال كونها باذنهم عليه السّلام أو تقية أو حفظا لأنفسهم أو غيرهم أو اعتقادهم الإباحة أو غير ذلك من الوجوه الصيحة وتحقيق الامر فيها في كتاب التجارة من الفقه والاستدل .
وبالجملة تحقيقها منهم على الوجه الفاسد بحيث لا يتأمل في فساده ولا يقبل الاجتهاد في تصحيحه بأن يكون في اعتقادهم صحيحة وان أخطأوا في اجتهادهم ، غير معلوم ، مع أن الأصل في أفعال المسلمين الصحة ، وورد « كذب سمعك وبصرك ما تجد اليه سبيلا » وأمثاله كثير ، وأيضا انهم « ع » أبقوهم على حالهم أو قرروهم
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 208
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٠٨