عشر لا يخلو من اشكال فكذا بالنسبة إلى من روى عن الرضا ( ع ) ومن بعده لما سنذكر في إبراهيم بن عبد الحميد انهم ما كانوا يروون عنهم عليهم السلام إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر فتأمل .
ومما ذكر ظهر أن الناووسية أيضا حالهم حال الواقفة وسيجيء ذلك في الجملة عن المصنف في أبان بن عثمان ولعل مثل الفطحية أيضا كان كذلك لما مرّ في الفائدة الأولى .
وبالجملة لا بد في مقام المدح من أن يتفطن إلى أمثال ما ذكر ويتأمل سيما بعد ملاحظة ما أشرنا في ذكر الطيارة .
ثم اعلم أنهم ربما يقولون واقفي لم يدرك أبا الحسن ( ع ) كما سيجيء في علي بن الحسان ومثل ذلك يحتمل عدم بقائه إلى زمانه كما بالنسبة إلى سماعة ومن مائله أو عدم وجوده كبيرا في زمانه حتى يصل إلى بل كان كذلك بعده ( ع ) كما سيجيء في حنان بن سدير ومجرد عدم ملاقاته علي بعد فلا بد من ملاحظة الطبقة وغيرهما مما يعين بل لعل الاحتمال الثاني أقرب فالمراد في علي بن الحسان هذا الاحتمال على أي تقدير فتأمل انتهى كلام ( تعق ) قوله . ( رحمه اللّه ) ومر في الفايدة الأولى وما ينبه على ذلك فتأمل أقول لعل وجهه أن كثرة موارد الاستعمال يوهن الانصراف إلى الوقف بعد الامام .
وقوله من أمثال ما ذكر فتأمل وجهه أنه لا دلالة لروايتهم عن الرضا ( ع ) ومن بعده على نفى الوقف لان الراوي لا يلزم بان لا يروى الا عمن يعتمد عليه بل كثير اما يروى عن الثقات فكيف عن غير الامام عليه السّلام .
ويمكن الجواب بأن سياق الرواية منصرف عن غيره ، والمراد هو الأول لا الثاني .
وقوله هذا الاحتمال علي اي تقدير فتأمل اي على تقدير الأقرب المذكورة وعدمه فان قول علي بن فضال هو كذاب وهو واقفي أيضا لم يدرك أبا الحسن عليه السّلام
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 207
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٠٧