والشّرف حفظا عن الضّياع والتّلف ، وتحفّظا عن صورة الانقطاع ، ومحافظة على الأسانيد فيما طريقه الآحاد ، وتيمّنا بالدّخول في سلسلة العلماء الاعلام ، وتبرّكا برؤساء شريعة سيّد الأنام صلّى اللّه عليه وآله
فللّه درّهم إذ قد عرفوا من قدر العلم ما قد عرفوا ، وصرفوا إليه من وجوه أفكارهم ما صرفوا ، وكان ممّن سلك مسلكهم واخذ أمثالهم ، جامع المعقول والمنقول ، حاوي الفروع والأصول ، قطب فلك الفقاهة والاجتهاد ، ومركز دائرة الصّلاح والرّشاد ، ذو الملكة القدسيّة ، والقوّة الاستنباطيّة المتمكّن من استخراج الاحكام الشّرعيّة الفرعيّة عن ادلّتها التّفصيليّة ، الخارج عن ربقة التّقليد ، الّذى يعبّر عنه بالمجتهد المطلق ، الثّقة المؤتمن : جناب آقا ميرزا حسن القراجهداغى التّبريزى ، وقاه اللّه من حوادث الزّمن ، وهو دام ظلّه العالي مع فطانته وذكائه وقد استأذن عنّى ، والحال انّه حرىّ بان يستأذن منه فضلا عن أن يستأذن ، ولقد اذنت له من باب الاحتياط ، اخذا بمتقنه واوثقه في التّصدّى على جميع الأمور الحسبيّة المنوطة بنظر الحاكم الشّرعى من قبيل اخذ سهم الامام عليه السّلام والأموال الغيّب والصّغار وغيرها من وجوه البرّ ، والموقوفات ، ومجهول المالك ، وفي الحقيقة قولهم قولي ، وامرهم امرى ، واشترطت عليه دام ظلّه من الاخذ بمجامع الاحتياط الّذى لا ريب فيه ، وقد اجزته بكلّ ما تجوز
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة ترجمة المؤلف 20
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
صترجمة المؤلف ٢٠