تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

الفصل العاشر في بيان معاني جملة من الالفاظ التي يستعملها أهل الفن عند ذكر أحوال الرواة فهي على أربعة أقسام ،

إذ منها ما يدل على المدح صريحا أو ظاهرا ، ومنها ما يدل على الوثاقة والمدح والقوة ، ومنها ما لا دلالة له على مدح أو قدح ، ومنها ما يدل على الذم أو غيره ولو في الجملة .

القسم الأول [ : ما يدل على المدح صريحا أو ظاهرا ] يتصور على وجوه :

أحدها ان المدح في نفسه تجامع صحة العقيدة وفسادها والأول يسمى حديثه حسنا والثاني قويا كما في التعليقة ، فان ظهر فساد العقيدة أو صحتها ولو بعدم تعرضهم للفساد حيث إنه ظاهر في عدمه والا لاطلعوا عليه وتعرضوا له كما سيأتي الحكم به وان لم يظهر شئ منهما أصلا كان بحكم القوي أيضا لكن نريهم بمجرد ورود المدح يعدونه حسنا ولعله لان اظهار المدح مع عدم اظهار القدح بلا تأمل منهم ظاهر في كونه اماميا مضافا إلى أن ديدنهم التعرض للفساد على قياس ما ذكر في التوثيق ففي مقام التعارض يكون قويا مطلقا أو إذا انعدم المرجحات والأولى في صورة عدم التعارض أيضا ملاحظة خصوص المتن بعد ملاحظة ما في المقام ثم البناء على الظن الحاصل عند ذلك ومن التأمل فيما ذكر في التوثيق ومما ذكر هنا يظهر حال مدح علي بن الحسن بن فضال وأمثاله وكذا المعارضة بين مدحه وقدح الامامي وعكسه وغير ذلك . ثانيها ان المدح يجامع القدح بغير فساد العقيدة والمذهب لعدم المنافاة أيضا فيكون ممدوحا من جهة مقدوحا من أخرى . وأما المدح والقدح من جهة واحدة فلا يجتمعان بل هو من باب تعارض المعدل والجارح الذي قد تقدم الكلام فيه ثم في صورة الاجتماع فاما ان يكون المدح