العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له انقطاع إليهم وكان يظهر لهم التودد نعم كان يخالف آرائهم ويقول قال على وأنا أقول ومن هذا يقوى قول السيد المرتضى وابن إدريس قدس اللّه روحيهما وبعض مشايخنا المعاصرين بنجاسة المخالفين كلهم نظرا إلى اطلاق الكفر والشرك عليهم في الكتاب والسنة فيتنا ولهم هذا اللفظ حيث يطلق ولأنك قد تحققت ان أكثرهم نواصب بهذا المعنى .
الأمر الثاني قتلهم واستباحة أموالهم وقد ذكر أكثر الأصحاب للناصبي بذلك المعنى الخاص في باب الطهارة والنجاسات وحكمه عندهم كالكافر الحربي في أكثر الاحكام .
وأما على ما ذكرنا له من التفسير فيكون الحكم شاملا كما عرفت .
روى الصدوق طاب ثراه في العلل مسندا إلى داود بن فرقد قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ما تقول في قتل الناصب قال : حلال الدم لكني اتقى عليك فان قدرت ان تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل فقلت فما ترى في ما له ؟ قال خذه ما قدرت عليه .
وروى شيخ الطائفة نور اللّه مرقده في باب الخمس والغنائم من كتاب التهذيب بسند صحيح عن مولينا الصادق عليه السلام قال خذ مال الناصب حيثما وجدت وأبعث الينا بالخمس . وروى بعده بطريق حسن ، عن المعلى قال : خذ مال الناصب حيثما وجدت وأبعث الينا الخمس .
قال ابن إدريس الناصب المعني في هذين الخبرين أهل الحرب لأنهم ينصبون الحرب للمسلمين والا فلا يجوز أخذ مال مسلم ولا ذمي على وجه من الوجوه انتهى .
وللنظر فيه مجال :
أما أولا فلان الناصبي قد صار في الاطلاق حقيقة في غير أهل الحرب ولو كانوا هم المراد لكان الأولى التعبير عنهم بلفظهم من جهة ملاحظة التقية لكن لما أراد عليه السلام بيان الحكم الواقع عبر بما ترى .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 139
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١٣٩