اعلم أنّ تلك الألفاظ في صورة الاجتماع أولى منها في صورة الانفراد ، والمجتمع الزائد أولى من المجتمع الناقص . مثلا قولهم : « ثقة عين » أولى من قولهم : « ثقة » فقط . و « عين » كذلك وهكذا ، كما أنّ بين أنفسها - أيضا - تفاوتا يعرف بالتأمّل ويثمر في صورة التعارض ، فاعرف .
ومثل ذلك حال الألفاظ الآتية في الحسن والقوّة ، وما يدلّ على الحسن أيضا ألفاظ كثيرة .
ويستفاد ممّا ذكر أنّ الدالّ عليه مع الاقتران بصحّة العقيدة على وجه التنصيص في أيّ صورة يكون والدالّ عليه مع الاقتران بها على وجه الظهور في أيّ حال يكون .
[ ألفاظ الحسن والمدح ]
فلنذكر مجرّد ألفاظ الحسن والمدح على وجه الإجمال ، فنقول : إنّها كثيرة :
منها : قولهم : « صدوق » « 1 » .
ومنها : قولهم : « خيّر » « 2 » .
هامش
( 1 ) . صريح كثير من كلامتهم انّه يفيد المدح المعتد به دون التوثيق فيدخل الحديث في قسم الحسن . الرعاية في علم الدراية : 207 ؛ مقباس الهداية : 2 ، ص 242 . وصول الأخيار : 192 ؛ الوجيزة : 5 ؛ نهاية الدراية : 399 .
( 2 ) . قال الشهيد رحمه اللّه يفيد المدح مع احتمال دلالته على التعديل . الرعاية في علم الدراية :
207 - 208 . ولكن الظاهر - كما عليه جماعة - انّه من المدائح التي يدخل الحديث في قسم الحسن فينقل حديثه للاعتبار والنظر ويكون مقويا وشاهدا . وصول الأخيار : 192 ؛ فوائد الوحيد ؛ جامع المقال : 27 ؛ نهاية الدراية : 399 ؛ مقباس الهداية : 2 / 246 .