تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 754

مساهمون:

ص٧٥٤
محمد عليه السّلام » انتهى « 1 » . ومع هذا ، فهذه الأخبار محفوفة بقرائن وأخبار أخر دالة عليها التزاما بينا : منها : ما تواتر لدى الخاصة والعامة من قوله صلّى اللّه عليه واله : « من مات ولم يعرف إمام زمانه فقد مات ميتة جاهلية » في اقتضائه لكل زمان إماما . ومنها : الأدلة العقلية الدالة على وجود الحجة المعصوم في كل زمان . ومنها : قوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
الدالة على أن الإمامة منصب من اللّه لا اختيار للعباد فيه ، وأنه لا بد أن يكون معصوما . ومنها : ما رواه الجمهور عنه صلّى اللّه عليه واله : « لن تهلك أمة أنا في أولها والمهدي في وسطها وعيسى في آخرها » . وما قيل : إن المهدي عليه السّلام يسبق عيسى بأكثر من ثلاثين سنة ، وعيسى يتأخر عنه بضعا وثلاثين ، فعلى تقدير صحته لا يصير المهدي وسطا كما لا يخفى بل ما رووه « لا مهدي إلّا عيسى ابن مريم » أي معه يبطل التقديم والتأخير . ثالثها : اتفق الخاصة والعامة واستفاضت الأخبار بوجود الدجال ، وأنه موجود من زمن النبي صلّى اللّه عليه واله وأنت تعلم أن الدجال كافر محض ، وباطل صرف ، وقبيح على اللّه تعالى اللطيف بعباده الرؤوف بهم أن يجعل فيهم باطلا صرفا وكافرا محضا بدون وجود الحق المحض والإيمان الصرف فحيث جعل فيهم عمود الكفر فلا بد أن يجعل فيهم عمود الإيمان مقابلا ، بل اللائق بذاته المقدسة إيجاد عمود الإيمان ودعامة الحق قبل دعامة الباطل ، وقد تتبعنا عادات اللّه تعالى في عباده فوجدناها كذلك ، فلذلك اشتهر المثل : « لكل فرعون موسى » .
هامش
( 1 ) - راجع : مطالب السؤول : ص 91 ، طبع إيران سنة 1287 ه .